الشارقة (الاتحاد)

وقف صالون الشّارقة الثقافي الذي ينظّمه المكتب الثقافي والإعلامي في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، على جماليّات ومشهديات الفيلم السينمائي «خورفكان»، المقتبس عن رائعة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، «مقاومة خورفكان للغزو البرتغالي». جاء ذلك في ندوة عن بُعد بعنوان: «خورفكان: الواقع بمنظور سينمائي»، واستضاف لها الصالون الكاتبة والباحثة في سيميولوجيا الصّورة السينمائيّة د. أمل الجمل، والمؤرّخ من منطقة خورفكان محمد بن عبود النقبي، في جلسة أدارتها الإعلامية لطيفة الدرمكي.

انطلاقة حقيقيّة
أشادت د. الجمل بالفيلم الذي اعتبرته إضافةً نوعيّةً في ذاكرة السينما العربيّة؛ ولذا يتوجّب عرضه في المهرجانات العربيّة والعالميّة، باعتباره فيلماً يستحق الوصول إلى العالميّة، استناداً إلى السيناريو المستمدّ من المادّة التاريخيّة الأصيلة التي كتبها صاحب السمو حاكم الشارقة، مشيدةً بجهود الإخراج وطاقة الممثلين وحرفيتهم، كممثلين إماراتيين لهم حضورهم الإبداعي والتلقائي، علاوةً على ما كشفه الفيلم من وجوه شابّة ينتظرها مستقبلٌ مشرق في هذا المجال.
ورأت الجمل أنّ فيلم «خورفكان» يمثّل انطلاقةً حقيقيّةً للسينما في الإمارات، مفرّقةً بين العمل السينمائي الذي يقترب من التلفزيون والآخر الاحترافي المبني على أصول فنيّة وقواعد ومنطلقات سينمائيّة واضحة المعالم.

تكثيف الزمن
وأشادت الجمل بجهود المونتاج وتحقيق عناصر الإثارة والتشويق، فكان الجمهور، وخاصةً الشباب، أمام عمل فني استثنائي وليس مجرد فيلم تاريخي وإنساني فحسب، إضافةً إلى ما للمكياج الطبيعي من دور في هذا التفاعل، سواءً في مشاهد المعارك أو آثار الدماء والصدق الفني في ذلك، ليظلّ العمل ممسكاً بوجدان وعقل المتلقي طيلة أحداثه. 
أمّا عن اللغة السينمائيّة، فقالت الجمل إنّها كانت متميّزة كسيناريو، ملقيةً الضّوء على تكثيف الزمن واختزال فترتين كبيرتين من عام 1507 وحتى عام 1534، وفق لقطات حملت هذا التكثيف، وعملت على تمديد فترات القلق والخوف ومجريات المعارك، مع تسليط الضوء على البحر بما يحمله من خير وفضاء واسع من الأمل والقلق لكلا الطرفين: المقاوم، والعدو.

الإرادة والعزم
من جهته، أشار محمد النقبي، كمؤرخ من أهالي منطقة خورفكان، إلى قيمة الفيلم في ارتباط الحاضر بالماضي ورؤية الأجيال لمستقبلها، موضحاً أنّ دفقات من الاعتزاز وقراءة الزمن في الحضور التاريخي عبّر عنها هذا العمل الذي يؤكّد أنّ قوتنا في اتحادنا، وأنّ التصميم والإرادة والعزم هي عناصر مهمّة في تحقيق الانتصار وبلوغ الأهداف، وكلّ هذه قيم مهمّة حملها فيلم «خورفكان» الذي يبثّ رسائله بكلّ سهولة ويسر، محققاً حالة الإمتاع لدى الجمهور، أمّا الرسالة الأبرز التي حملها الفيلم فكانت أنّ الوطن مقدّسٌ وعزيز وهو أغلى ما يملكه الإنسان.