هزاع أبوالريش (أبوظبي)

تواصل مكتبة الإمارات في الأرشيف الوطني بناء مجموعاتها وتنميتها، وترقية خدمات المعلومات للباحثين من داخل الدولة وخارجها، وفي هذا السياق انتهت المكتبة من فهرسة وتصنيف الكتب الجديدة التي جلبتها من معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الأربعين، وقد غدت هذه المجموعة من الكتب المتخصصة والمراجع والمصادر متاحة لرواد المكتبة، ليكتمل مضمون المكتبة بمجموعة كتب تصل إلى أكثر من 1600 عنوان باللغة العربية، بواقع نحو 3500 نسخة، وتلقت مكتبة الإمارات في معرض الشارقة الدولي للكتاب حوالي ثمانين عنواناً على سبيل الإهداء، بواقع 226 نسخة.
وقد أوكل الأرشيف الوطني مهمة اختيار الكتب لبعض الخبراء والمختصين الذين أوفدهم إلى معرض الشارقة الدولي للكتاب، باعتبار هذا المعرض، تظاهرة ثقافية عالمية، وتأتي معظم الكتب التي حرصت المكتبة على اقتنائها منسجمة مع أهداف الأرشيف الوطني -المؤسسة الأم- وهي تلبي متطلبات روادها من الأكاديميين والباحثين في تاريخ الإمارات وتراثها، وتوفير المزيد من المراجع والمصادر المختصة بتاريخ وتراث الإمارات ومنطقة الخليج.

كتب تاريخية
وأكد الدكتور عبدالله محمد الريسي، مدير عام الأرشيف الوطني، أن المكتبة عملت على إثراء مقتنياتها بأهم الكتب التاريخية والسلاسل والمعاجم وغيرها، ومن أبرزها «معجم الأدوات في التراث الإماراتي»، و«العين مدينة التاريخ والحضارة» و«مدينة الذيد: قراءة في التاريخ والشخصيات»، و«زايد ومقاصد الشريعة الإسلامية»، و«السنع قيم خالدة على مرّ العصور»، و«ليوا عبر التاريخ»، و«إمارات الساحل: مذكرات جوليان ووكر»، و«الخليج العربي من خلال نصوص الرّحالين والمؤرخين البرتغاليين إبان عصر الكشوف الجغرافية الكبرى والاحتلال البرتغالي للخليج» (ثلاثة مجلدات)، و«دولة الإمارات العربية المتحدة: صعوبات التأسيس ومقومات البناء»، و«خدمات البريد في إمارة الساحل»، و«لمحات عن تاريخ الرعاية الصحية والطبية في إمارة الشارقة»، و«التجارة في الإمارات قديماً»،... وغيرها. 
وأضاف الريسي: أن هناك كتباً أخرى تتناول تاريخ البلدان الشقيقة والصديقة وتراثها، مثل: كتاب «الكويتيون: فرجانهم ومهنهم»، و«الأزمنة والأمكنة والشخصيات في البحرين والإمارات والسعودية والكويت وعُمان وقطر» (جزآن)، و«تاريخ عُمان السياسي والتجاري وعلاقاتها الخارجية في العصور الإسلامية الوسيطة (749-1208م)»، و«إضاءات تاريخية لشخصيات كويتيةّ (مجلدان)، و»النقوش المسندية المتعلقة بالماء والرّي في اليمن القديم«، و«البوسعيديون وآل سعود»، و«التاريخ الأندلسي من الفتح الإسلامي حتى سقوط غرناطة»، وغيرها.

  • عبدالله الريسي
    عبدالله الريسي

موسوعات ومعاجم
وتابع الريسي: تجلى اهتمام مكتبة الإمارات بالموسوعات والمعاجم اللغوية والعامة فجلبت الكثير منها، ومن أهمها«المعجم الذهبي الكبير، معجم لغة الشريعة (أربعة مجلدات)، معجم مشاهير النساء، الموسوعة الكبرى لأعلام ومشاهير العالم (24 مجلداً)... وغيرها«، مؤكداً أن مكتبة الإمارات في الأرشيف الوطني هي جزء من البرنامج العلمي والبحثي للأرشيف الوطني، حيث تتيح لروادها خدمات الاستفادة من مجموعاتها الغنية والمختصة التي تغطي مجالات اهتمامات الأرشيف، وهي تضمّ آلاف المصادر المطبوعة والإلكترونية المميّزة، وتشكّل مجموعات متكاملة من المراجع، والرّسائل الجامعية، والكتب النّادرة، والدّوريات العربية والأجنبية، والاشتراكات على الخطّ المباشر في الكتب الإلكترونيّة وقواعد المعلومات المتنوّعة، وفيها ثروةً من الكتب التاريخية، وأمّهات الكتب الّتي تتناول دولة الإمارات، والمواضيع المتعلقة بدول مجلس التعاون الخليجي، وتشمل كتب التراجم والسِيَر الشخصية، والأطالس وأكبر أطلس في العالم، والقواميس، والموسوعات، والكتب النادرة الأصلية وغيرها، ومصادر المعلومات في المكتبة باللغتين: العربية والإنجليزية، مع مواد بلغات أخرى كالفرنسية، والألمانية، والفارسية، الهولندية، والبرتغالية...إلخ. 
وأضاف مدير عام الأرشيف الوطني، تواصل مكتبة الإمارات إسهامها في مشروع «المجموعات العربية على الإنترنت» (Arabic Collections Online)، المتاح في شكل مستودع رقمي للكتب العربية النادرة على الإنترنت مجاناً من خلال الرابط: http://dlib.nyu.edu/aco/

مستودع رقمي
وأشار الريسي، قائلاً: تسعى المكتبة إلى تجهيز متطلبات إطلاق مشروع مستودعها الرقمي في عام 2021، والذي يمثّل باكورة جهودها لإتاحة الوصول إلى الأصول الرقمية للمكتبة على تنوعها من مطبوعات حكومية، وكتب نادرة، ومقالات ودوريات، ومصادر مفتوحة، وغيرها، وهي تعمل باستمرار على تحديث كشّاف المقالات العربية عن الإمارات، والمنشورة في الدّوريات العربية، المتوفّرة في المكتبة والبالغ عددها 48 دورية عربيّة. 
ويتمثّل الغرض الرئيس لهذه المبادرة الفنيّة في إتاحة الوصول إلى المقالات المهمة عن الدولة تيسيراً وتسهيلاً للباحثين في الاطلاع والبحث في أعداد الدوريات، وقد شمل العمل المنجز إتاحة التسجيلات البيبليوغرافية لكل المقالات العربيّة المكشّفة من خلال بوابة معلومات المكتبة، وقد تجاوز عددها حسب آخر إحصاء 2300 مقال دورية.
وتعدّ مكتبة الإمارات في الأرشيف الوطني مكتبة بحثية متخصصة، تم تأسيسها عام 1968، وهي تتيح خدماتها للمستفيدين، وتشمل تسهيل الاطلاع والإعارة الداخلية، وخدمة الاطلاع على المصادر الإلكترونية، وخدمة التصوير بما يتفق وحقوق التأليف والنشر، كما تركّز مكتبة الإمارات في الموضوعات الخاصة بدولة الإمارات ومنطقة الخليج، والعالم، وهي تتبع نظام تصنيف مكتبة الكونجرس الأكثر انتشاراً.

أرشيف صحفي ثري
تحفل المكتبة بالإضافة إلى مجموعاتها من الأوعية الورقية، بأرشيف صحفي ثري بالصحف والمجلات المحلية والعربية والعالمية، وفيها مجموعة الرسائل والبحوث الجامعية.
كما تتبع مكتبة الإمارات قاعة مطالعة ذات مواصفات عالمية نموذجية بنظام الرّفوف المفتوحة، وهي تتيح لمرتاديها كلّ الخدمات المكتبية والتّسهيلات، وتتوزع في أركانها أجهزة الحواسيب الحديثة التي تعدّ بمثابة نوافذ على مقتنيات المكتبة، وفيها أيضاً مقصورات خاصة بالباحثين، وتتوفر فيها الإنترنت اللّاسلكي Wi-Fi.