أبوظبي (الاتحاد)

انطلقت من منارة الثقافة وشمس الأدب «أبوظبي»، رحلة أضخم مسابقة تلفزيونية للشعر الفصيح في الوطن العربي «برنامج أمير الشعراء» بموسمه التاسع، الذي تنظمه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، حيث بثت الحلقة التسجيلية أمس الأول، في العاشرة مساءً على قناتي بينونة والإمارات.

حلم جديد
نظراً لظروف جائحة «كورونا»، قام الشعراء بإرسال مشاركاتهم من خلال مقاطع فيديو، وقامت لجنة التحكيم بمتابعة هذه المشاركات وتقييمها، كما قامت بالتواصل مع الشعراء المشاركين ومقابلتهم بشكل مباشر، لتبدأ بذلك رحلة البحث عن حلم جديد وحكاية عشق متفردة، وحروف وأفكار ملهمة تعانق طموح عشاق الشعر في كل مكان، وهم ‏يحملون رسالة واحدة «لا مستحيل». 
وبالرغم من ظروف الأزمة التي تجتاح العالم، تستمر أبوظبي في مد جسور الإبداع وتستمر أناملها في خط قصص التحدي، تسافر بين البلدان وتنتقل بين الأوطان، وفي هذا الموسم الاستثنائي وبإرادة تُذلل الصعاب، قامت إدارة البرنامج بفتح نوافذ أخرى بمقابلة المشاركين أينما كانوا لاحتواء مواهبهم ونسج آمالهم، ‏مكملاً «أمير الشعراء» مسيرته التي استطاع خلالها وعبر ثمانية مواسم من احتضان متذوقي الشعر بمختلف أطيافهم وزواياهم، ليرسم قصة متجددة عنوانها ملحمة الشعر والإمارة. 

  • أعضاء لجنة التحكيم (الصور من المصدر)
    أعضاء لجنة التحكيم (الصور من المصدر)

لجنة التحكيم 
استهلت الحلقة التسجيلية الأولى مشوارها من خلال عرضها لتقرير سلط الضوء على جوانب من الحياة اليومية لأعضاء لجنة التحكيم، التي تضم كلاً من: الناقد الدكتور صلاح فضل رئيس مجمع اللغة العربية في مصر، الدكتور عبدالملك مرتاض رئيس المجلس الأعلى للغة العربية في الجزائر، الدكتور علي بن تميم رئيس مركز أبوظبي للغة العربية. 
وأشار البرنامج إلى أنه ونظراً للظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم أجمع لم يتمكن عضو لجنة التحكيم الدكتور عبد الملك مرتاض، من الانضمام إلى لجنة التحكيم خلال مرحلة اختبارات الشعراء، حيث تمت الاستعانة بخبرات عضو اللجنة الاستشارية للبرنامج الشاعر والروائي والناقد الأدبي الدكتور محمد حجو، أستاذ السيميائيات وتحليل الخطاب في جامعة محمد الخامس بالرباط. 

منافسات شعرية 
شهد برنامج «أمير الشعراء» منافسات شعرية حاسمة في الحلقة التسجيلية الأولى، والتي تم خلالها استعراض مقابلات المشتركين التي تمت عبر الاتصال المرئي المباشر مع لجنة التحكيم، وشارك فيها نخبة من الشعراء والشاعرات المبدعين من جنسيات عربية وأجنبية، والذين قدموا أفضل ما لديهم ونافسوا بقوة وعيونهم تتطلع إلى «لقب أمير الشعراء وخاتم وبردة الإمارة». 
وحظيت معظم القصائد بإشادة لجنة التحكيم، فيما أثار بعضها انتباه أعضاء اللجنة نظراً لاكتمالها من حيث المعنى والمبنى والصور الشعرية والحداثة، إلى جانب الإلقاء المتميز، وارتفاع مستوى اللغة الشعرية في نصوصهم، فيما استطاع البعض مفاجأة لجنة التحكيم بما حملوا من إبداع شعري. 
وأعربت لجنة التحكيم عن أملها بنجوم المستقبل من شعراء الفصحى الذين سيشاركون في المرحلة القادمة، فيما توقفت لجنة التحكيم عند بعض القصائد بشأن تقليدية بعض النصوص، وابتعاد بعض العناوين عن مضمون النص.