أبوظبي (الاتحاد)

عقدت وزارة الثقافة والشباب الاجتماع الأول لمجلسي التراث والفنون، لاستعراض التطورات في متحف زايد الوطني، واستراتيجية المقتنيات والإعارات التراثية للمتحف بحضور سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان رئيسة مؤسسة سلامة بنت حمدان، والشيخ عبد العزيز بن حميد النعيمي رئيس دائرة التنمية السياحية في عجمان، والشيخ ماجد بن سعود بن راشد المعلا رئيس دائرة السياحة والآثار بأم القيوين، والشيخة حور بنت سلطان القاسمي رئيس مؤسسة الشارقة للفنون، والشيخ زايد بن سلطان بن خليفة آل نهيان مؤسس منصة أ.ع.م اللامحدودة، ومعالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة والشباب، ومعالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، ومعالي محمد المبارك رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي.

قصص ملهمة
أكدت سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، رئيسة مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان، أن الحفاظ على التراث الوطني بمختلف مكوناته يحتل موقعاً متقدماً في سياسة دولة الإمارات، باعتباره المخزون الثقافي الذي يروي حضارة الماضي، ويسرد قصصاً ملهمة من حياة الآباء التي تشكل مصدر فخر لجيل المستقبل، مشيرة إلى أن متحف زايد الوطني في أبوظبي يجسد رؤية وقيم الوالد المؤسس، ويسرد قصة الإمارات وتاريخها وثقافتها وحضارتها عبر العصور.

سرد ثقافي مبتكر 
من جهتها، قالت معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة والشباب، إن التحديات التي مرت على القطاع الثقافي العام الماضي جعلته أكثر مرونة وقدرة على التأقلم مع التحديات المستقبلية، حيث استطاعت الدولة تسجيل ملفي الأفلاج وسباق الهجن على القائمة التمثيلية للتراث غير المادي، إضافة إلى إدراج أربعة مواقع أثرية في رأس الخيمة في القائمة التمهيدية لمواقع التراث العالمي.
وأضافت نورة الكعبي: «سيكون متحف زايد الوطني أيقونة معمارية جديدة في أبوظبي، ويحتل مكانة خاصة في قلوبنا جميعاً لأنه يروي سيرة المؤسس ويقدم سرد الإمارات وقصتها ورحلتها إلى الاتحاد والتقدم الذي شهدته طوال مسيرتها الحافلة، ويعبر عن إمارات الدولة، ويروي خصوصية كل إمارة من خلال آثارها ومقتنياتها ومواقعها، لتتجاوز رؤية المتحف حدود إمارة أبوظبي ودولة الإمارات لتصل إلى جمهور عالمي متنوع من خلال نشر سرد ثقافي مبتكر يبرز تراثنا الثقافي الأصيل والهوية الوطنية».

أيقونة عالمية
من جهته، قال معالي محمد المبارك رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي: «يُمثل متحف زايد الوطني، أيقونة متحفية عالمية تُرسي منظومة إماراتية لقيم التنوع الثقافي والانفتاح على الآخر بروح أصيلة تستمد من الموروث رؤيتها وتستلهم المكانة العظيمة للوالد المؤسس في وجدان الإماراتيين والإنسانية، ويفتتح إنشاء هذا المتحف الوطني لدولة الإمارات عصراً جديداً للتبادل الثقافي والمعرفي بين الإمارات والعالم على أساس التقدير المتبادل والاحتفاء المشترك للقيم الجامعة التي تتمحور حول الرموز الوطنية والإنسانية، كما يروي تاريخنا ومنجزاتنا للعالم أجمع، عاملاً على تكريم إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، والقيم التي رسخها وإيمانه بالتعليم واهتمامه بالحفاظ على البيئة وتوثيق التاريخ والتراث ودعم الثقافة».
وأضاف معاليه: «نأمل لهذا المتحف الوطني النجاح في تجسيد الهوية الإماراتية من خلال استعراضه لتاريخ أرض دولة الإمارات العريق وقصة قيام الاتحاد، وبناء منصة معرفية بما يتضمنه من معلومات ومقتنيات، وما يشتمل عليه برنامجه من فعاليات ومبادرات، وتشكيل مُلتقى عالمي حافل يُسهم في ترسيخ مكانة عاصمتنا كوجهة عالمية متنوعة بامتياز».

تواصل إنساني
وقد أطلعت دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، أعضاء مجلسي التراث والفنون على التحديث الخاص باستراتيجية الاقتناء التي أعدتها الدائرة للمتحف، إلى جانب ما سيرويه من قصص تبرز قيم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، انطلاقاً من حسه الإنساني العالي وإيمانه العميق بأهمية التواصل الإنساني واستمرارية الحضارة، سعياً إلى تمكين دور المتحف كأحد أبرز الصروح المعمارية ومركزاً للتعلم والحوار الثقافي.
يذكر أن وزارة الثقافة والشباب قد شكلت المجالس الثقافية «مجلس التراث» و«مجلس الفنون» و«مجلس الصناعات الثقافية والإبداعية»، بهدف تحفيز البيئة الثقافية والإبداعية على مستوى الإمارات، وتتولى هذه المجالس مجموعة من المهام والاختصاصات من بينها، مناقشة ودراسة أهم المواضيع المتعلقة بالنظم والاستراتيجيات ذات الصلة، ودراسة الاحتياجات التشريعية والتخطيط المشترك، وتبادل الخبرات ومشاركة التجارب وأفضل الممارسات، وتعتبر هذه البادرة الأولى من نوعها على صعيد العمل الثقافي المشترك في الدولة.