الشارقة (الاتحاد) 

نظم بيت الشعر في نواكشوط ندوة أدبية بعنوان «الشعرية ونقد الشعر العربي»، حاضر فيها كل من: الدكتور سعيد يقطين، والدكتور الطيب الوزاني، في بداية تقديمه للندوة أشار عبد الله السيد، مدير بيت الشعر، إلى الدور الذي تقوم به بيوت الشعر منذ تأسيسها سنة 2015 بمبادرة كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في تأسيس مرحلة ثقافية هامة.
وفي مداخلته استعرض الدكتور سعيد يقطين إشكال مصطلح «الشعرية»، وتطرق إلى مراحل ظهوره عند نقاد الحداثة الغربيين؛ مشيراً إلى رومان جاكبسون، ورولان بارت، وجان كوهين، كما استعرض تطبيقات النقاد العرب للشعرية وكيف لم تتمكن من التطور، كما حدث مع السرديات.
ورأى أن مصادرة النقاد قديماً وحديثاً على غنائية الشعر العربي لم يكن حقيقياً ولا إجرائياً، وأدى إلى عدم استفادة الشعرية العربية من إجراءات كثيرة، وثبات الشكل الشعري، قائلاً: إن ظهور الكتابة ووسائل الحفظ والنشر غير من النظرة إلى السرد والسرد في الشعر، وعمل على انتشار وابتكار أشكال شعرية غير غنائية. وأشار يقطين إلى ترفيع الشعر العربي عن الغنائية والتركيز على أبعاده الإبداعية، داعياً إلى إعادة النظر والتعامل مع موروثنا الشعري العربي، حتى في بعده البصري.
بدوره، قدم الدكتور الطيب الوزاني رؤيته لموضوع الندوة (الشعرية ونقد الشعر العربي)، موضحاً أنه يتطابق مع الدكتور يقطين في كثير مما ذهب إليه، إلا أنه يرى أهمية تميز الشعر العربي بالغنائية، إلى جانب منح البعد السردي في الشعر العربي ما يستحق من اهتمام.
وقال إنه مع الرأي القائل بضرورة إعادة التعامل مع أدوات دراسة اللغة التعبيرية الجمالية التي تميز الشعر بأدواتها التي ترقى عن اللغة التقريرية. وقال: إن التراث الشعري العربي غني من الناحية الجمالية ومن الناحية التعبيرية، وأنه مع الإقلاع عن بعض التصورات التي لا تليق بالشعر، وذلك نحو فهم أعمق، داعياً إلى ضرورة الاستفادة من النظريات والمعالجات النقدية الحديثة.
في السودان، قام بيت الشعر في الخرطوم بمواصلة فعاليته في زيارة الشعراء، وانتقل هذه المرة إلى بيت الشاعر محمد نور الدائم، بحضور الدكتور الصديق عمر الصديق مدير البيت، والشاعر عالم عباس محمد نور الأمين العام السابق للمجلس القومي لرعاية الثقافة والفنون، والشاعرة ابتهال محمد مصطفى تريتر نائبة مدير بيت الشعر، ولفيف من الشعراء، ويأتي ذلك استمراراً لمشروعات البيت في رعاية الشعر والشعراء وترسيخاً لتواصل الأجيال.