فاطمة عطفة (أبوظبي)

نظم اتحاد كتاب وأدباء الإمارات – فرع أبوظبي، أول أمس، ندوة افتراضية بعنوان: «أثر المتغيرات الثقافية والاجتماعية على المجتمع السعودي»، تحدث فيها كل من الأديبين محمد عبد الله المزيني وخالد أحمد اليوسف، وأدار الحوار الشاعر سعد عبد الراضي، وهي أول فعالية أدبية يقدمها فرع أبوظبي في هيئته الجديدة. كانت أمسية ثقافية ثرية بامتياز، تضمنت عدداً من النقاط المهمة، منها المتغيرات التي طرأت على الشق الأدبي السعودي، حيث قال المزيني: ربما كورونا يجد لنا الحل لنتواصل ونتقارب ونعيد تشكيل الهوية الثقافية. 
وأضاف المزيني: الحمد لله، فتحت لنا أبواب وليست نوافذ فقط، جاءت على يد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي عهده الأمين، وبالتالي دخلت الثقافة ودخل الأدب من هذه الأبواب، وإن لم تكن العقول مستوعبة تماماً هذا التغير التاريخي الإيجابي الذي لا نزال نحن في اختبار معه، وأنا مؤمن تماماً بأن الحرية هي النجاح الأول الذي يسهم في فتح الطرقات أمام الإبداع المتنوع في كل المجالات، وليس فقط في الأدب والثقافة». 
وتابع المزيني، مبيناً أن المملكة بما فيها من موارد وحالة استقرار كبيرة، فيها أيضاً عقول مستنيرة حاولت من قبل أن تقود المشهد الثقافي إلى فضاء أرحب، والآن وما شاهدناه خلال ثلاث سنوات أننا نسير في الطريق الصحيح، لأننا نحتاج إلى أن نفهم ونفكك هذا المحتوى الذي جاءنا بجديد ومختلف، ونعيد ترميمه في كثير من العقول التي أصابها الفراغ من توجهات ماضوية سابقة حاولت أن تبدد هوية الإنسان الحقيقية وتجعله في خانة ضيقة.

  • خالد اليوسف
    خالد اليوسف

ومن جانبه قال خالد اليوسف: إن المتغيرات ليست فقط بالجنس الأدبي، بل في كتابة النص الأدبي المفتوح، ومن ظواهر الأدب السعودي، أيضاً كتابة المذكرات واليوميات والسير، وفي الترجمة بدأ جيل يكتب بالإنجليزية والفرنسية والألمانية، مؤكداً أن 350 كتاباً صدرت من الأدب السعودي مترجمة إلى 26 لغة، والجميل أنه يوجد مركز مخصص «للبحوث والتراث المعرفي» يقوم بنقل الأدب إلى الصينية والروسية ولغات أخرى. وهناك رسائل الجامعات تجاوزت 700 رسالة، جميع هذه المضامين سوف تحافظ على الهوية وتنهل من معالم السعودية من خلال الكتابة النثرية وكتابات المرأة مختلفة ولها دورها في الأدب والإبداع، فهي أصبحت شريكة في بناء المضامين التي كانت محجوبة عن الكاتب، الآن أصبح كل شيء لديه مفتوحاً، الموسيقى وفنون التشكيل، وفي المسرح أصبحت المرأة تشارك بالكتابة وعلى الخشبة أيضاً، السياحة والترفيه دخلت إلى عوالم واسعة لأن الدولة اعتنت بمواقع تاريخية جميلة، لا بد أن تكون لدينا كتابات عن هذه المواقع الأثرية. الآن، لا خوف ماذا نكتب لأن ما يملي على الكاتب هو ضميره فقط.