دبي (وام)

أعلن مهرجان طيران الإمارات للآداب، والذي يُقام برعاية من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن ضيوف برنامجه لعام 2021. ويستضيف البرنامج ملالا يوسفزاي، الناشطة الملهمة وأصغر الحائزين جائزة نوبل. ومن أبرز الضيوف القادمين الكاتبة أليف شافاك، إحدى أكثر الروائيات تأثيراً في أيامنا هذه، وستتحدث عن تجربتها ورحلتها في عالم الأدب، وعن تجسير الهوة بين الشرق والغرب.. وسيقوم الكاتب والصحفي العالمي، أمين معلوف بمناقشة عمله الذي صدر مؤخراً بعنوان «غرق الحضارات». وتبدأ فعاليات المهرجان في مركز جميل للفنون، في 29 يناير، مع الروائية المرشحة لجائزة البوكر العالمية، أفني دوشي، وغيرها الكثير.
ومن المتوقع أن يكون الإقبال كبيراً على الحفل الختامي في السركال أفنيو، في 13 فبراير، مع شعراء الأداء الفريد، ليمن سيساي، وعفراء عتيق، والممثلة والكاتبة الفلسطينية الحائزة جوائز عديدة دانا الدجاني، كما ستتم استضافة الكاتب المصري أحمد مراد في السركال أفنيو.
وتستضيف هيئة دبي للثقافة والفنون ضمن محورها، «إضاءات على المواهب الإماراتية»، هالة بدري، مدير عام هيئة الثقافة والفنون «دبي للثقافة»، لمناقشة تطور مدينة دبي كمركز إبداعي.. كما يضم المحور نقاشاً بين هالة بدري، واللواء محمد أحمد المري، مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي، لتسليط الضوء على «الإقامة الذهبية» لدولة الإمارات العربية المتحدة، والمُقرر منحها لأصحاب العقول والمواهب المبدعة. كما يستضيف المهرجان أيضاً اثنين من كبار الأدباء في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهما الأديب عبد الغفار حسين ومعالي محمد المر، نائب رئيس مجلس إدارة الأرشيف الوطني، ضمن مناقشة ثرية بالمعرفة والفكر الراقي الذي يعكس عمق الثقافة الإماراتية.
ويستضيف المهرجان ضمن فعاليات فندق إنتركونتيننتال الكاتبة أفني دوشي التي وصلت روايتها الأولى، «سكر محروق»، للقائمة النهائية لجائزة بوكر العالمية لعام 2020، وديريك أوسو، المؤلف البريطاني من أصول تعود إلى غانا.
وعلى الرغم من القيود الحالية على السفر في عدد من الدول، فإن البرنامج لم يفقد طابعه العالمي، حيث يستضيف الكاتب الكوري إيمانويل كيم، ومترجم رواية «الصديق» للكاتب بايك نام نيونغ، أحد أكثر الكتّاب شهرة في كوريا الشمالية.
ويستضيف المهرجان الكاتبة النيجيرية البريطانية أوينكان بريثويت في دبي، لتتحدث عن روايتها الناجحة «أختي: السفاحة». ويحتفي المؤلف وكاتب السيناريو، ساتيارث ناياك، بذكرى الممثلة ونجمة بوليوود الهندية الأسطورية في كتاب «سرديفي: معبودة الجماهير»، الذي تصدر قوائم الكتب.
بالإضافة إلى ذلك، تنضم إلى البرنامج أيضاً بولو بابالولا كاتبة مقيمة في لندن تركز على الثقافة الشعبية وقصص الحب من جميع أنحاء العالم.
كما يستضيف البرنامج المغني الإماراتي المعروف، أرقم العبري. ويُعد المهرجان حدثاً مهماً لكتّاب الإمارات، ويقدم لهم هذا العام ميزة جديدة، من خلال منصة الكتّاب، التي تمنح الكتّاب المقيمين في الإمارات فترة عشر دقائق لمناقشة أحدث كتبهم وتقديمها للجمهور.
ويتميز البرنامج الذي تم تطويره بمزيج من العروض الحية، والجلسات الافتراضية التي تجمع الأدب، والفنون، والعلوم، والشؤون المعاصرة، والعروض السينمائية، وفنون الأداء، إضافة إلى فنون الطهي وسوف يتم بث العديد من الجلسات على الهواء مباشرةَ لتمكين من لا يستطيعون الحضور، أو لم يتمكنوا من الحجز المُسبق، من متابعة فعاليات الحدث السنوي المهم.
وقالت أحلام بلوكي، مديرة مهرجان طيران الإمارات للآداب: «لقد تغير العالم بعد مهرجان 2020، وتغيرنا جميعاً بفعل ظروف العام الماضي.. وعلى الرغم من أن الظروف قد جعلت بعض فعاليات مهرجاننا المعتادة غير ممكنة التنفيذ في 2021 بشكلها المعتاد، إلا أننا سعداء لأننا سنستضيف جلسات مباشرة مرة أخرى، ويجسّد البرنامج الذي أعددناه روح الفترة الحالية، والظروف التي يمر بها العالم، إذ نتطلع إلى مستقبل أفضل، وعالم أكثر تفاؤلاً وتفهماً وتعاطفاً». وأضافت: «نرغب جميعاً في اتخاذ المزيد من الخيارات الإيجابية في حياتنا، وبالتمتع بقدر من الترفيه والمرح، ومع بداية السنة الجديدة لابد من بداية جديدة، ونأمل أن نتمكن جميعاً من أن (نغيّر الحكاية) في عام 2021، ونتطلع من خلال المهرجان إلى تقديم رسالة تحث على التفاؤل بمستقبل أفضل».
 ويُقام مهرجان طيران الإمارات للآداب 2021 بالشراكة مع الراعيين المؤسسين، طيران الإمارات، وهيئة دبي للثقافة والفنون «دبي للثقافة»، الهيئة المختصة بالتراث والفنون والثقافة في الإمارة.
ومن جهته، قال السير تيم كلارك، رئيس طيران الإمارات: «نحن سعداء بعودة مهرجان طيران الإمارات للآداب في غضون أسابيع قليلة.. لقد اكتسبت الثقافة مزيداً من الأهمية في هذه الظروف الصعبة، فهي تطلق نقاشات معمّقة، وتثري المعرفة وتجمع الناس معاً.. وسوف يساعد مزيج الفعاليات الحيّة والجلسات الافتراضية، التي سيديرها كوكبةٌ من أغزر المؤلفين والمثقفين إنتاجاً، في طرح أفكار ومعلومات لجمهور المهرجان المواظبين والجدد.. نحن فخورون بدعم مهرجان طيران الإمارات للآداب والمساعدة في جلب العديد من الأصوات المؤثرة إلى دبي، حيث تواصل المدينة تقديم واستضافة الفعاليات المحلية والعالمية بأمان.. لا شك في أن رؤية دبي القوية للمستقبل تواصل بقوة دعم جهودها للتعافي، وسوف نواصل من جانبنا دعم جاذبيتها الراسخة والمتنامية كوجهة تستقطب الناس للمشاركة والاستمتاع بأعداد كبيرة من المناسبات المتنوعة».
وقالت هالة بدري، مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»: «إن دعمنا لمهرجان طيران الإمارات للآداب منذ انطلاقه في عام 2009، والذي بات من أبرز المهرجانات الأدبية العالمية، وأهم احتفالية أدبية عربية تحتفي بالكلمة المكتوبة والمقروءة ينبع من إيماننا المطلق بأهمية الوعي والتبادل الثقافي بين مختلف الأمم والشعوب، ونسعى من خلال رعايتنا لفعاليات هذا المهرجان إلى إبراز المواهب الثقافية الإماراتية، وإفساح المجال لهم للتعرف إلى إبداعات نظرائهم من الدول الأخرى حول العالم.. وتنبع شراكتنا مع هذا الحدث من وجود العديد من القواسم المشتركة التي تجمعنا به، وعلى وجه التحديد مساعينا المشتركة الهادفة إلى جعل دبي مركزاً للثقافة وحاضنةً للإبداع وملتقىً للمواهب، بالإضافة إلى خلق حراك ثقافي فعّال لتعزيز مكانة دبي رائدة على خريطة العالم الثقافية، ودعم (الاستراتيجية الوطنية للقراءة 2016 - 2026)». وأضافت: «إننا على يقين بأن مثل هذه المبادرات والأحداث ستؤسس أجيالاً قارئة تتخذ من القراءة عادة يومية».