الشارقة (الاتحاد) - نظمت هيئة الشارقة للآثار محاضرة افتراضية بعنوان «المزارات والمقامات الإسلامية في الأردن- دراسة في التاريخ والآثار»، تحدثت فيها الباحثة في مجال السياحة والآثار، الدكتورة جمانة دويكات، وتطرقت إلى أهميتها ومكانتها الدينية والتاريخية، ومدى انتشارها في مختلف المحافظات والمدن والقرى الأردنية. 
جاء تنظيم المحاضرة ضمن سلسلة المحاضرات العلمية الأسبوعية المتخصصة التي تنظمها الهيئة في إطار نشر الوعي بترميم وصيانة الآثار، وتجاوز عدد الحضور 120 مُشاركاً من المُهتمين بالحفاظ على الآثار من داخل الدولة وخارجها.
وتحدثت الدكتورة جمانة دويكات، عن موضوع المزارات والمقامات الدينية من الناحية التاريخية والأثرية، وهي كذلك أينما وجد يعتبر موضوعاً مهماً، وقد موقعاً استراتيجياً عبر التاريخ كحلقة وصل وتفاعل بين الجزيرة العربية وبلاد الشام ومصر، وتمتعت بأهمية تاريخية وجغرافية، فمجموعة من الأنبياء والرسل مروا بالأردن، أو عاشوا فيه، وبعضهم توفي هناك.
ولفتت إلى أن الأردن يضم العديد من المقامات، من بينها على سبيل المثال لا للحصر، مقام النبي نوح في الكرك، ومقام النبي يوشع في البلقاء/ السلط، ومقام النبي شعيب في البلقاء أيضاً، ومقام السبط حزير في السلط، ومقام النبي موسى في جبل نيبو في مادبا. 
وتطرقت دويكات إلى قلعة وجبل مكاور في مادبا، وقد بنيت القلعة نحو 90 قبل الميلاد، وفقاً لأقدم قطعة فسيفساء في الأردن، ويشار إلى أن أهمية القلعة والجبل تكمن في مكانتها وقيمتها الدينية، حيث يعتقد أن النبي يحيى (يوحنا المعمدان) سجن واستشهد فيها على يد الحاكم الروماني حينها هيرودوس. 
وتابعت:«هناك الكثير من المقامات والمزارات الدينية في الأردن، منها أيضاً كهف النبي موسى، وكهف النبي لوط في الأغوار الجنوبية قرب البحر الميت، أخفض نقطة في العالم، وهناك مقام هارون في البتراء، والمغطس الذي تعمد فيه المسيح في وادي الخرار بالأغوار، وهو حالياً موقع في قائمة التراث العالمي. وكذلك كهف الرقيم، ومقام ضرار بن الأزور، ومقام شرحبيل بن حسنة، ومقامات شهداء مؤتة، ومقام معاذ بن جبل، ومقام الخضر، إذ يوجد أكثر من خمس مقامات للخضر في خمسة أماكن مختلفة في الأردن. وغيرها من المقامات والمزارات الدينية المهمة التي يعرفها الناس خير معرفة، وتحظى عندهم بمكانة مميزة ومقدسة». وقد تميزت كل مباني هذه المقامات بتنوع هندستها المعمارية، وكذلك وجود الفسيفساء في بعضها.