الشارقة (الاتحاد)

شاركت هيئة الشارقة للآثار، بحضور عيسى يوسف، مدير إدارة الآثار في «الهيئة»، عضو الجمعية الدولية للحفاظ على التراث الثقافي لأوزبكستان ودراسته وتعزيزه، ضمن فعاليات المؤتمر العالمي الرابع للجمعية، الذي عقد في العاصمة الأوزبكية طشقند، بين الخامس عشر والثامن عشر من ديسمبر الجاري، بحضور أكثر من 300 عالم ومختص من أكثر من 40 دولة في العالم، ونحو ألف خبير ومشارك محلي من أوزبكستان، حيث ترافق المؤتمر مع انعقاد الأسبوع التقليدي للتراث الثقافي لأوزبكستان.
وقدم عيسى يوسف، عرضاً مشتركاً مع البروفيسور سيرجي لابتشيف «اليابان» حول المواد الأثرية المتعلقة بآسيا الوسطى على طول طريق الحرير، وضرب عدة أمثلة عن أوجه التشابه بين القطع الأثرية المكتشفة في الشارقة وآسيا الوسطى، بما في ذلك الجرار الفخارية والأواني الحجرية والعاج والزجاج واللؤلؤ. وتطرق إلى بعض القطع الأثرية التي اكتشفتها هيئة الشارقة للآثار من خلال عمليات التنقيب الأثري والحفريات في مواقع عدة، مثل تل الأبرق، ودبا الحصن، ومليحة، وغيرها، ولفت إلى أن هيئة الشارقة للآثار تعمل على إجراء بحث مشترك حول هذه القطع الأثرية، ونشره.

تعزيز العمل المشترك لتحقيق أفضل النتائج
وقال عيسى يوسف: «نحن سعداء بالمشاركة في هذا الحدث الكبير الذي يبرز مكانة وقيمة أوزبكستان على طريق الحرير، ومعنيون بأن نكون حاضرين في مثل هذه الفعاليات الكبرى التي تجمع علماء ومختصين من أجل المزيد من تبادل الخبرات في عالم الآثار، بالإضافة إلى أن مثل هذه المناسبات تشكل فرصة حيوية للجميع من أجل تبادل الخبرات والتجارب والمعلومات، بما يسهم في تعزيز العمل المشترك بهدف تحقيق أفضل النتائج، فهذا الحدث الثقافي المهم يجمع العالم في أوزبكستان، ويضعنا على الطريق الثقافي للتراث الثقافي، وهو عمل ملهم في البحث والدراسة».
ويساعد اكتشاف هذه القطع الأثرية التي لها دلالات حضارية في فهم الطرق والآليات المستخدمة للتبادل التجاري على طريق الحرير في عصور ما قبل التاريخ والفترات الهلنستية والعصور الوسطى، ولطالما لعب سكان الخليج العربي دوراً مهماً وحيوياً في هذه التجارة، نظراً للمهارات والخبرات والمعلومات التي يمتلكها البحارة والملاحون، والجودة العالية لأعمالهم التجارية.