هزاع أبو الريش (أبوظبي)

ضمن فعاليات أسبوع اللغة العربية وبالتزامن مع إطلاق وزارة الثقافة والشباب تقرير حالة اللغة العربية ومستقبلها، انعقدت الندوة الحوارية بعنوان «اللغة العربية في ثقافة الآخر: كوريا أنموذجاً» في إطار برنامج الحوار الثقافي الإماراتي الكوري، وقد أدارتها الدكتورة هنادا طه، أستاذ كرسي اللغة العربية في جامعة زايد، بمشاركة طلاب من جامعة زايد يتقنون اللغة الكورية، وطلاب من جامعة هانكوك للدراسات الأجنبية في كوريا، ممن يتقنون اللغة العربية، وهم: لي سونغ مين، سو يونغ بارك، كيم جي أو، كيم سونغ جين، يون يو جين، حصة راشد النعيمي، مريم مبارك الكربي، شمة فهد الذهلي، موزة خليفة المزروعي، موزة سلطان الزعابي، فاطمة حارب النيادي وأسماء يوسف الحمادي، والأستاذة في جامعة زايد صوفيا جونغ.
ومن أهم ما تطرق إليه المحاورون، ضمن الندوة، الأسباب المحفّزة للشباب في كوريا والإمارات إلى دراسة اللغة العربية والكورية، متناولين قيم حب الثقافة والمعرفة التي لدى الآخر، والتنوع الثقافي لكلا البلدين من خلال حضور اللغة العربية في ثقافة الآخر، من خلال النموذج الكوري وطلابها الذين تعلموا العربية مع الطلاب الإماراتيين، وحضور اللغة الكورية في ثقافة الطلاب الذين يتقنونها من الإماراتيين.
بعد التعريف بالطلاب الكوريين وسيرة تعرّفهم على اللغة العربية، تمحور الحديث حول علاقة الطلبة الكوريين باللغة العربية، حيث اعتبروها لغة الفرصة بالنسبة لطلبة الجامعات في كوريا، مشيرين إلى جديتهم في دراستها رغم صعوبة تعلمها، لغناها ومحتواها الثقافي الممتع، مؤكدين على أن للّغة العربية قوة تنافسية في أسواق العمل في كوريا والعالم، بينما رأت الطالبات الإماراتيات أن دراسة اللغة الكورية تعكس الشخصية الإماراتية المحافظة على الهوية الوطنية والمنفتحة على العالم في الوقت نفسه، والمدركة لأهمية الاقتصاد الثقافي والسياحة الثقافية والقوة الناعمة التي تعكسها المنتجات الثقافية والتراثية للدول؛ من أنماط حياة وطعام وفنون وأغانٍ ومسلسلات وغيرها.
كما استعرض المشاركون أهمية تقارب الشعوب وتواصلها عبر تعلّم اللغة والإلمام بثقافتها ومحتواها المعرفي، مشيدين بالحوار الثقافي العربي الكوري، والمهرجانات الثقافية العربية في كوريا والتي ينجذب إليها الشباب الكوري بشدة، مع التركيز على التجارب الفردية في تعلّم اللغات والاطلاع على كنوزها المعرفية من آداب وشعر ونثر، وما يرتبط بها من علوم وتجارب في الحياة والمستقبل، إنسانياً ومهنياً.