دبي (الاتحاد) - أكد الباحث والأديب عبد العزيز الشحي، رئيس مركز الوثائق التاريخية التابع لإدارة التراث العمراني والآثار ببلدية دبي، أن ما نشاهده اليوم في إمارة دبي من تطور وازدهار قل نظيرهما، ووضعا الإمارة على خريطة العالم الأول، إنما يعود الفضل فيه إلى أسرة آل مكتوم الكرام التي تحكم دبي مند العام 1833م. 
جاء ذلك في أمسية تراثية متميزة نظمها مركز جمال بن حويرب للدراسات، مساء أمس الأول، بعنوان (نوادر من مركز الوثائق التاريخية في دبي)، قدم المحاضر خلالها الباحث والأديب رشاد محمد بوخش، رئيس جمعية التراث العمراني في الدولة، بحضور كوكبة من الأدباء والباحثين والمهتمين.
ابتدأ عبد العزيز الشحي محاضرته بالقول إنه انطلاقاً من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، في كون «الحفاظ على تراثنا وثقافتنا التي توارثناها عبر الأجيال، وما قدمته لنا من إرث فكري وإبداعي مسؤولية وطنية وتاريخية نحملها اليوم وسيحملها أبناؤنا وأحفادنا»، أنشأت بلدية دبي، ممثلة بإدارة التراث العمراني، مركز دبي للوثائق التاريخية عام 2016، في حي الشندغة بالمنطقة التراثية التاريخية الكائنة على ضفاف خور دبي، وليس بعيداً عن متحف دبي في منطقة الفهيدي.. نافذة على التراث والمستقبل.
وقال المحاضر: يعتبر مركز الوثائق التاريخية بدبي نافذة تراثية مهمة لتاريخ المنطقة، ويعد إشعاعاً ثقافياً وحضارياً في مجال التوثيق التاريخي. وقد تم تشييد مبناه بملامح تراثية ليكون مرآة للتراث في حي الشندغة التاريخي، إذ أنشأته بلدية دبي من أجل حفظ وتوثيق الوثائق والسجلات القديمة والنادرة التي تؤرخ لمراحل تطور المدينة في مختلف المجالات، ولحفظ الإنجازات الحضارية لإمارة دبي على مر العصور حتى الوقت المعاصر، وذلك للنهوض بالهمم وإيجاد الدافعية عند الأجيال في العطاء والبناء وحفظ ما تم إنجازه. 
وأضاف الشحي يقع المركز في منطقة الشندغة التاريخية، ويعتبر الأول من نوعه على مستوى الإمارة في منهجية عرضه للوثائق بطريقة المتاحف، وهو مركز يتبنى أفضل الممارسات في حفظ الوثائق وتجميعها وتنظيمها وتصنيفها وترميزها، وفق منهجية التوثيق المعمول بها عالمياً في هذا المجال وإتاحتها للباحثين والمهتمين، ولكل من يرغب في التعرف على تاريخ الإمارة.
وقال: على الرغم من أن مركز الوثائق التاريخية في دبي الأحدث في الدولة، فإنه يتميز باختلاف مقتنياته، وينفرد بإطلالة ساحرة تجمعه في إحدى واجهاتها بالبيئة البحرية عبر خور دبي، في حين تحتضنه البيئة الصحراوية، التي يحيل إليها الطراز المعماري المهيمن على عموم المكان.
ووفقاً لما أورده الشحي بدأ المركز بألف وثيقة، ويضمُّ اليوم أكثر من 100 ألف وثيقة، استفاد منها مئات الطلبة الذين يحضرون للدراسات العليا «الماجستير والدكتوراه»، وكذلك عشرات الباحثين والمتخصصين. وقد نظَّم المركز أكثر من 13 معرضاً، منها معرض في جامعة زايد، وآخر في المدرسة الأهلية الخيرية، وثالث في جامعة الشارقة على هامش مؤتمر العلوم عند العرب والمسلمين، تمَّ خلالها إلقاء الضوء على محتويات المركز، وأهمية الوثائق في إبراز التاريخ.