أبوظبي (الاتحاد)
 
يستعد رواق الفن في جامعة نيويورك أبوظبي لإطلاق أول معرض افتراضي بعنوان «ليس من، في، على، أو إلى الخط»، وذلك تحت إشراف القيمين الفنيين مايا أليسون، المدير التنفيذي لرواق الفن في جامعة نيويورك أبوظبي، وعضو هيئة التدريس في جامعة نيويورك أبوظبي، والفنانة هيذر ديوي-هاغبورغ. 
ويشمل المعرض تكليفات جديدة وأعمالا فنية من كل من ساو فاي، وصوفيا الماريا، وزاك بلاس، وآدي واغنيكت، وإيفا وفرانكو ماتيس، ولي بلالوك، ومريم الحمراء، وميشا كارديناس، والثلاثي رامين حائري زاده وروكني حائري زاده وحسام رحمانيان، ويبرز المعرض مفهوماً جديداً للفن المعاصر الذي يعتمد على التقنيات الافتراضية، ومدى أهميته خاصة في ظل الظروف الناجمة عن فيروس كوفيد- 19.

  • عمل للفنان لي بلالوك (الصور من المصدر)
    عمل للفنان لي بلالوك (الصور من المصدر)

ومن المقرر أن يتم الافتتاح يوم الأربعاء، الموافق 20 يناير 2021، وسيضم المعرض أعمالاً رقمية الأصل، تتكون من مجموعة مختارة من التكليفات الجديدة والأعمال الفنية لتسعة فنانين يستخدمون التكنولوجيا للتعبير عن الذات، ليستعرضوا من خلالها القيود والحريات التي توفرها التكنولوجيا. ويخوض الفنانون رحلة الكشف عن أسرار كيفية إنشاء الهويات والتاريخ وإمكانية تحويلها أو اختراعها. ويرى البعض أن التكنولوجيا وسيلة لتحقيق بعض الغايات، سواء كانت للمذكرات أو التاريخ الخيالي أو وجهة نظر عاطفية لحياة شخص ما. بينما يستمد الآخرون قواهم من نفس التكنولوجيا من خلال الألعاب الافتراضية أو برامج التعرف على الوجه بالاعتماد على تحليل البيانات الضخمة. ويكرس الفنانون كل هذه المفاهيم لرواية أو تغيير أو زيادة أو اختراع هوياتهم وتاريخهم.
وسيتمكن الزوار من استخدام شاشة اللمس الخاصة بهواتفهم الذكية للانتقال بين الأعمال الفنية، عبر سلسلة من المسارات المتشعبة. وتم تصميم المعرض لضمان تجربة فريدة لكل زائر. ومن خلال ذلك، فإن المعرض يكون قد وافق بين الفكرة الرئيسية لهذا المعرض وبين المحتوى الذي يتم تقديمه.

  • مايا أليسون
    مايا أليسون

وفي هذا الصدد، قالت مايا أليسون، المدير التنفيذي لرواق الفن في جامعة نيويورك أبوظبي ورئيسة القيّمين الفنيين بالجامعة، والقيمة المشاركة للمعرض: «إن الخط هو مسار مباشر، وهو المسار الأكثر فعالية بين نقطتين. وفيه دلالة على المضي قدماً والتحرك إلى الأمام. كما يمكن أن يكون الخط أيضاً فاصلاً: ففي عام 2020، تجاوزنا عتبة الجائحة العالمية، ومع ذلك لم يكن هناك عتبة واحدة، بل عتبات متعددة، تعتمد على نظرة ومفهوم كل فرد، مما يؤدي إلى خلق تجارب متباينة على نطاق واسع».
وأضافت أليسون: «يعد المعرض الافتراضي، المصمم خصيصاً ليكون متاحاً على الهواتف المحمولة، الأول من نوعه من رواق الفن في جامعة نيويورك أبوظبي، ويختتم موسماً حافلاً بالفعاليات التي تم تنظيمها عبر شبكة الإنترنت، وجاء في وقت يشعر فيه العديد من الأشخاص بالمعاناة من إجهاد المكالمات عبر الفيديو والآثار والقيود الناجمة عن الجائحة، إلا أن الهاتف الذكي يظل ملجأً للكثيرين للهروب من صخب الحياة من أجل المتعة والاستكشاف. والأهم من ذلك، فنحن ندرك أن معظم جمهور رواق الفن في جامعة نيويورك أبوظبي، يسهل عليهم الوصول إلى هاتفهم المحمول أكثر من أجهزة الحواسيب المحمولة».

  • هيذر ديوي-هاغبورغ
    هيذر ديوي-هاغبورغ

من جهتها، قالت هيذر ديوي-هاغبورغ، أستاذة مساعدة في جامعة نيويورك أبوظبي، وفنانة متعدد التخصصات، والقيمة المشاركة للمعرض: «لقد كانت الهواتف الذكية امتداداً لأجسادنا قبل انتشار الجائحة. فأصبحنا نملك قوىً خارقة، حيث يمكننا أن نتواجد في مساحات متعددة في الوقت ذاته من خلال هذه التقنيات التي تأخذنا في رحلة إلى العالم الافتراضي. وسواء كان ذلك مقصوداً أو لم يكن، فإن البشر قد باشروا في رحلة لإصلاح الذات من خلال التكنولوجيا». وتابعت قائلة: «سيتناول كل فنان في هذا المعرض هذه المحاور المتعلقة بما توفره لنا التكنولوجيا من إمكانيات غير محدودة وحرية تامة، أو بما تفرضه علينا من مخاطر تهدد بالاختناق».
ويقدم معرض «ليس من، في، على، أو إلى الخط»، مفهوماً جديداً لتجربة الأعمال الفنية الرقمية الأصل في بيئة افتراضية فريدة من نوعها، وبالاعتماد على منهجية ومنظومة مبتكرة، ويقدم المعرض فكرة مختلفة عما فرضته ظروف الجائحة في البداية لإنشاء مساحات عرض ثلاثية الأبعاد تعكس واقع المعارض قبل انتشار الجائحة، وتشكل أحدث أعمال رواق الفن في جامعة نيويورك أبوظبي مساحة للتأمل والتفكر، بأننا من خلال حمل الهواتف المتحركة، نصل إلى العالم الافتراضي، وهو ما يعني أيضاً أننا بتنا نحمل العالم كله في كف أيدينا.

  • عمل للفنانة ساو فاي
    عمل للفنانة ساو فاي