أبوظبي (الاتحاد)

أعلن مركز أبوظبي للغة العربية التابع لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي اليوم عن برامجه المتكاملة، الهادفة إلى الارتقاء باللغة العربية، وتكوين مرجعية عالمية لها، وتحقيق ريادتها في المجالات الثقافية والإبداعية والتعليمية، ودعم صناعة المحتوى الثقافي والمعرفي والترفيهي الخاصة بها، وتعزيز البحث العلمي العربي في شتى المجالات، إلى جانب الدور الذي يقوم به المركز في اقتراح التشريعات اللازمة لتمكين اللغة وتعزيز استخدامها في مختلف المخاطبات والأعمال الرسمية في إمارة أبوظبي. 
وجاء تأسيس المركز بهدف النهوض باللغة العربية، وترسيخ حضورها وإيجاد حلول للتحديات التي تواجهها، انطلاقاً من اهتمام أبوظبي بلغة الضاد ودورها في تعزيز مكانتها عالمياً، بعد اعتماد سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي ورئيس مكتب أبوظبي التنفيذي، لخطة المركز الاستراتيجية.
وكان الإعلان عن الخطة الاستراتيجية قد جرى في مؤتمر صحفي افتراضي انعقد يوم الثلاثاء 24 نوفمبر 2020، بحضور ممثلين عن مختلف وسائل الإعلام، وأعلن الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، وعبدالله ماجد عبدالله آل علي، المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية، خلال المؤتمر، الأهداف الاستراتيجية الأربعة للمركز، وهي: تعزيز إتقان اللغة العربية وتبنيها في مختلف المجالات والنشاطات على المستوى المحلي، ونشر اللغة العربية وتعزيز حضورها عالمياً بوصفها لغة علم وثقافة وإبداع، وتمكين إنتاج المحتوى العربي وتطوير التقنيات الرقمية المعنية باللغة العربية، ودعم البحوث العلمية التي تتناول تطوير اللغة العربية.

  • د. علي بن تميم
    د. علي بن تميم

يمثل الشعار الرسمي للمركز، الذي أُعلن عنه في المؤتمر الصحفي كذلك، تصميماً فنياً لحرف «العين» الذي يرمز للغة العربية، جرى رسمه في سبعة خطوط تمثل الإمارات السبع، تنساب عبر ثلاثة منحنيات يرتسم بها شكل الحرف ليصل مجموع الخطوط إلى 28، وهو عدد حروف الأبجدية العربية. وحرف العين هو من أشهر حروف العربية ولاسيما عند الناطقين بغيرها، وهو من أوائل الحروف حلقياً وبه سمى الخليل بن أحمد أول معجم عربي وضعه:«كتاب العين». والعين هي البصيرة المتأملة وعين الماء. والعين: كبير القوم وسيدهم. والعين: مدينة إماراتية عريقة وأصيلة تولى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حكمها عشرين عاماً. وثمة معانٍ أخرى لحرف العين تتعدد وتتنوع وتتسع وتكاد تشكل هوية لغوية للعربية. وقد تم اختيارها شعاراً لأنها تشكل جسراً للتواصل مع الآخر، وأعطي الشعار أبعاده الرقمية والتقنية ليكون منطلقاً في النهضة اللغوية.
وتبرز أهمية دور مركز أبوظبي للغة العربية في ظل التحديات الكبرى التي تواجهها اللغة في العصر الرقمي، التي تمتد لتشمل مجالات التعليم والبحث العلمي والثقافة. حيث سيعمل مركز أبوظبي على معالجة هذه التحديات استناداً إلى أسس عملية وضمن منهج شامل يتكون من عشرة برامج، منها على سبيل المثال لا الحصر: موسوعة زايد الشعرية، والاختبار الدولي لإتقان اللغة العربية، وبرنامج اللغة العربية على الساحة العالمية، وبرنامج الكتاب العربي.
تهدف هذه البرامج إلى تنفيذ وتحقيق الأهداف الاستراتيجية الأربعة للمركز، من خلال إبرام شراكات فاعلة مع مختلف المؤسسات المحلية والإقليمية والدولية، والعمل المستمر مع جميع الفئات المستهدفة من الأطفال وطلاب المدارس والجامعات والشباب والناطقين بغير اللغة العربية؛ وعلماء اللغة العربية والأكاديميين؛ والمبدعين والباحثين والمبتكرين في مختلف الفنون والأنشطة الثقافية؛ والمهتمين باللغة العربية وتاريخها حول العالم، لدراسة احتياجاتهم ومتطلباتهم.
وقال الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية: «إن دولة الإمارات هي السباقة في إطلاق المبادرات والبرامج والمراكز المبتكرة، ونحن فخورون أن تحتضن أبوظبي مركز اللغة العربية، ليكون المؤسسة الرائدة في تطوير اللغة العربية من منظور علمي، على نحو يراعي الاحتياجات المعرفية والعلمية والثقافية والترفيهية للناطقين بالعربية والناطقين بغيرها».

  • عبدالله آل علي
    عبدالله آل علي

وأضاف: «سيعمل المركز مع الجهات المختصة على تطوير اختبار دولي لإتقان اللغة العربية للمختصين وغير المختصين، بحيث يتمتع بالقدر الكافي من الكفاءة والدقة والموضوعية، الذي يجعله جديراً بالاعتماد من المؤسسات الأكاديمية والمهنية حول العالم، وليكون مؤشراً دقيقاً على مدى إجادة اللغة العربية للناطقين بغيرها، على نحو يؤهلهم للدراسة باللغة العربية أو العمل في وظائف تتطلب إتقانها».
من جهته أشار عبدالله ماجد آل علي، المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية بالإنابة، إلى أن العمل جارٍ على قدم وساق للبدء بتنفيذ خطة المركز وأهدافه الاستراتيجية، مؤكداً أن المركز سوف يُسهم في الترويج لإمارة أبوظبي بوصفها وجهة عالمية أولى لدراسة اللغة العربية وتعلمها.
ويعمل مركز أبوظبي للغة العربية على دعم إنتاج المحتوى الفكري العربي وتمويله من خلال دور النشر والمكتبات الرقمية، وتنشيط حركة الترجمة من اللغة العربية وإليها، إضافة إلى تحديث المناهج الدراسية العربية وضمان اعتمادها لأحدث الأساليب والمناهج التربوية وانسجامها مع التقنيات التعليمية الحديثة، كما سيقدم منحاً بحثية وأكاديمية في مجال تطوير اللغة العربية والارتقاء بها.