فاطمة عطفة (أبوظبي)

بالتعاون بين «فن أبوظبي» وصالون «الملتقى الأدبي»، نظمت أول أمس جولة افتراضية لمعرض فن أبوظبي 2020، وقد شملت الجولة أربعة أقسام: «نظرة إلى الغد»، وهو قسم مخصص للفن المعاصر من مختلف أنحاء القارة الأفريقية برعاية سيمون نجامي، و«الفن الكوري المعاصر» من كوريا الجنوبية، تحت إشراف القيم الفني سونغ وو كيم، وقسم «الهند اليوم»، الذي يركز على صالات عرض من شبه القارة الهندية برعاية أشوين ثاداني، بالإضافة إلى قسم «صورة من الذاكرة» الخاص بالفنانين المعاصرين الذين تمثلهم صالات العرض الإماراتية تحت إشراف القيمة ندى رضا. 
أدارت الجلسة أسماء صديق المطوع مؤسسة ورئيسة صالون «الملتقى الأدبي»، حيث شكرت القيمين على القائمين لـ «فن أبوظبي» الذي ينظم هذا العام افتراضياً، وهو يجمع بين صالات العرض والفنانين من جميع أنحاء العالم، كما شكرت المطوع دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي على تعاونها مع صالون «الملتقى الأدبي»، وعلى دورها المهم بحماية التراث والحفاظ على ثقافة أبوظبي. 
بدأت الجولة مع تقديم عرض فيديو عن «فن أبوظبي» مسجل بصوت ديالا نسيبة، مديرة معرض «فن أبوظبي»، ثم تحدث محمد السقا اختصاصي من قسم الثقافة والسياحة مبتدئاً بالقسم الأول في المعرض، وهو يضم أعمال الفن المعاصر من القارة الأفريقية، ويركز على أهمية الفنون الأفريقية في حياتنا.
وانتقلت الجولة إلى القسم الكوري المعاصر، وأوضح محمد السقا أن لوحات هذا القسم تربط الفن بالثقافة القديمة من خلال الأعمال المعروضة للفنانة سينغل كيم، وهي تستخدم مناظر من الطبيعة وتربطها بالذكريات لأنها تعيش في أميركا، وتطرق للثقافتين في لوحاتها التي تظهر فيها حركة الطيور التي توحي بالهجرة، كما تطرق إلى الألوان التقليدية الموجودة في الفن الكوري، كذلك سونغ وو كيم حيث يستخدم رسومات عن الحياة اليومية والتنوع الثقافي. 
اختتمت جولة المعرض مع قسم الإمارات، وهو بعنوان: «جزء من الذاكرة» للقيمة الفنية ندى رضا، تشارك في أعماله فرح القاسمي التي تعيد ذكريات برنامج «افتح يا سمسم» من خلال التركيز على اللغة العربية، وهي توصل رسالة حول غياب اللغة العربية، وهناك أيضاً عفراء الظاهري من خلال عملها «تسريحة»، وهو عمل فني متميز، تعبر فيه الفنانة عن الوقت والذاكرة التي يرمز إليها هذا العمل، كذلك تبحث عفراء السويدي من خلال عملها الفني «صور مجمعة»، من خلال إعادة تركيب الأشياء المهملة في المنزل وتشكيلها بقطع فنية تعيد ذكريات من الماضي، أما الفنانة هند مزينة فهي تعتمد في أعمالها على مواد أرشيفية متعددة الوسائط، مثل الصور الفوتوغرافية والأفلام الأرشيفية، وتأتي هذه الأعمال تحت إشراف المقيمة الفنية مايا الخليل.