نوف الموسى (أبوظبي)

أكدت معالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الثقافة والشباب، ضمن الكلمة الرئيسية لفعاليات ندوة «المتاحف بإطار جديد» أن دعم المعرفة وتعزيزها في المنظومة المتحفية، يتطلب تأكيدنا على توفير كافة الوسائل اللازمة، لإيصال المتاحف بشتى التقنيات الرقمية، كونها جزءاً أساسياً من تنويع إطار عمل المتاحف، وآلية تفاعلية في جعل المتاحف مساحات متاحة لكافة فئات المجتمع، على اختلاف خلفيتهم الاجتماعية والاقتصادية، وذلك للاستفادة من الموارد الهائلة التي يوفرها المتحف، ويلعب دوراً أساسياً في تعزيز التناغم المجتمعي وحس المواطنة وترسيخ الهوية الجماعية. 
وقالت معالي نورة الكعبي: إن تفشي وباء كوفيد 19، جعلنا ندرك أهمية الابتكار وتعديل إجراءات العمل على مستويات عدة، أبرزها وضع أطر مؤسسية للوسائل الجديدة التي قمنا من خلالها بتطبيق مناهج مختلفة، وتابعت: أنه رغم الأزمة الصحية المتعلقة بكوفيد 19، إلا أن الحقيقة التي أوضحتها اليونسكو بازدياد نسبة المتاحف في العالم والتي تقدر بـ 60%، على مدار السنوات الثمانية الماضية، تطمئننا بأن مستقبل المتاحف سيكون واعداً ومشرقاً. 
وأشارت معالي نورة الكعبي، إلى أن متحف العين، يمثل أقدم متحف في الدولة، أسس في عام 1966، وانبثق من رؤية حكيمة للمؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وكذلك متحف زايد الوطني، القادم لإثراء التاريخ البشري والطبيعي لدولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب متحف اللوفر ـ أبوظبي، الذي يشكل علامة واضحة على الخطوات الكبيرة التي قطعناها في عالم المتاحف، إضافة إلى متحف المستقبل الذي هو قيد الإنشاء في مدينة دبي، فجميعها عبارة عن رؤية مؤسسية استثنائية لاستراتيجية ثقافية تولي اهتماماً كبيراً بالمتاحف، ما يجعل جميع نقاشات ندوة «المتاحف بإطار جديد»، محط اهتمام كبير، قائلة: «نحن عازمون أن نكون في صدارة الجهود التي تعزز من التحولات، وتجعل المتاحف أكثر ديناميكية وارتباطاً بالمجتمع». 
وأوضحت معالي نورة الكعبي، النقاط الجوهرية التي أثرتها الوثيقة الصادرة من جلسة اليونسكو الـ 38 في باريس من نوفمبر لعام 2015، في بيانها حول الأهداف الأساسية للمتاحف، المرتبطة باللحظة الراهنة، أكثر من أي وقت مضى، ولفتت أن العاطفة العميقة نحو فضاءات المتاحف، تعكس فعلياً الرؤية الثاقبة لدولة الإمارات، والإيمان الراسخ بدورها في حماية وتعزيز التنوع الثقافي والطبيعي، فالأخير يعد بين أكبر تحديات القرن الحادي والعشرين، وبهذا الصدد، ترى معالي نورة الكعبي أن المجموعات الفنية والمقتنيات المتحفية تلعب دوراً أساسياً، كأداة هامة للحفاظ على التراث المادي وغير المادي للجنس البشري، في ظل المتغيرات الكبيرة التي شهدناه على مدار الأشهر الماضية.