الشارقة (الاتحاد)

بغزارة لغوية، وإيقاعات مشحونة بالشجن، صدر عن دار خطوط للنشر- الأردن، العمل الروائيّ الأول للكاتب والشاعر الأردني محمد أبو عرب، في 149 صفحة، يقف فيها بلغة عالية، ورؤية الناظر بصمت على تفاصيل حياة تمرّ سريعاً وبزهو، يسرد تفاصيل مكثّفة مليئة بالمفردات، ومشحونة بالمشاهد والصور والمواقف. 

وجوه وتفاصيل
ويروي أبو عرب في عمله سرداً طويلاً من مشاهد اليومي والاعتيادي، كثّفه ببلاغة الوصف، وضمّنه بتصاوير مجددة، ومفردات اختيرت بعناية، فتارة يأخذ القارئ في جولة طويلة نحو مخيّلة خصبة، وأخرى يعبر به نحو ذاكرة ممتلئة بالكثير من المشاهد التي تصف المكان والزمان والرائحة. 
ويستحضر أبو عرب في كتابه الكثير من الوجوه والتفاصيل، ويسرد ذاته كأنه يكتب نفسه، وتكتظّ المشاهد الساكنة في الذاكرة، ليترك للقارئ مهمة اكتشاف جرحٍ شرّعه كنافذة، ويقف بوجهه أمام إطار فارغ يراقب حياته وهي تسير ببطء وزهو.