الشارقة (الاتحاد)

«الأموات فحسب يُسمح لهم بأن يحظوا بتماثيل. ولكنني مُنِحت واحداً في حياتي. تحجّرت قبل الأوان»، بهذه العبارة تفتتح الكاتبة الكندية الشهيرة مارغريت آتوود كتابها «العهود» (The Testaments)، الصادر بترجمة إيمان أسعد حديثاً عن دار «روايات» المتخصصة بنشر الأعمال الأدبية العربية والمترجمة، إحدى شركات مجموعة «كلمات». وتجيب آتوود في مؤلفها الجديد الذي يعتبر الجزء الثاني من روايتها الشهيرة «حكاية الجارية»، عن الكثير من الأسئلة التي تركها الجزء الأول المنشور في العام 1985، والذي قاد الكاتبة من يدها إلى منصّة البوكر البريطانية مناصفةً في العام 2019، لتفتح نافذة أمام القرّاء بعد أكثر من 30 عاماً على نهاية «حكاية الجارية»، بأصوات نساء سيعبّرن عن حبكة استثنائية معهودة من آتوود، يمكن أن يتعرّف عليها القراء من جناح الدار المشارك في الدورة الـ39 من معرض الشارقة الدولي للكتاب. 

سير طويلة للتاريخ
وتقدّم الدار أيضاً كتاب «ضوء الحرب» (Warlight)، للمؤلف الكندي مايكل أونداتجي، الذي رشح في القائمة الطويلة لجائزة مان بوكر 2018، ويروي في عمله قصة شقيقين في لندن بعد خروجها من الحرب العالمية الثانية مباشرة، حيث تتقلّب بهما الظروف بعد أن تركهما والداهما بصحبة رجل يحمل تاريخاً طويلاً من الإجرام، لتتسارع الأحداث وتأخذ القرّاء إلى عالم صاخب مليء بالحكايات التي تعرّف بآثار الحرب وتروي سيراً طويلة للتاريخ. ويقول أونداتجي في الكتاب، الحائز على جائزة مان بوكر الذهبية عام 2018 عن روايته «المريض الإنجليزي»: «في فصول الشتاء كانت حقول السيد مالاكايت تخلد إلى النوم». وفي مقطع آخر: «تلك هي الليلة التي تركنا فيها العثّة أخيراً، وكان قد وعدني مرّة على ضوء نار المدفأة الغازية في منزل شارع روفيني جاردنز، بأنه سيبقى معنا حتى تعود أمّي، وقد فعل، ثم انسل بعيداً عنا جميعاً ليلة عودة أمّي»!