دبي (الاتحاد)

عقدت ندوة الثقافة والعلوم بالتعاون مع صالون المنتدى جلسة نقاشية لرواية «بوابة الذكريات» للكاتبة الجزائرية آسيا جبار، وشارك في الحضور عائشة سلطان ود. بروين حبيب ود. نادية بوهناد ود. مريم الهاشمي والمترجم د. محمد آيت ميهوب، وفتحية النمر وزينة الشامي ونخبة من المهتمين.
وأكدت عائشة سلطان أن «بوابة الذكريات» تتراوح بين السيرة الذاتية والسيرة الروائية المتخيلة للكاتبة الجزائرية آسيا جبار، وتحاول في كتابها الذي كان اسمه الأصلي «لا مكان في بيت أبي» أن تفكك كثيراً من المفاصل الحياتية في طفولتها، ونتساءل: كيف يمكن لطفل الثلاث سنوات أن يتذكر تفاصيل أكثر من حساسة، وكيف يمكن أن يكتبها بكل هذه الدقة، وهل ما كتب سيرة المؤلفة أم عمل روائي. وهل ما كتب هو السيرة المخفية للكاتبة؟
وتساءلت عائشة سلطان: هل نحن بإزاء كتابة مستقلة، أم ما يعرف بالكتابة النسوية، أم هي كتابة نسوية مهتمة بالحفر في معاناة النساء في المجتمعات العربية وتسلط الضوء على مختلف العلاقات في حياتها والعلاقة المأزومة بتفاصيل كثيرة من تقاليد المجتمع؟
وأكد د. محمد آيت ميهوب أن حركة الترجمة العربية تأخرت قليلاً في نقل كتابات آسيا جبار، وأن الكاتبة تركت آثاراً خالدة من الكتابات التي وإن كتبت بالفرنسية إلا أن روح كاتبتها كانت عربية لانشغالها بقضايا المجتمع العربي وقضايا المرأة والاستعمار والتخلف، وهذا لعمق اتصالها بالتاريخ العربي وما يمثل ميزة كبيرة في كتابتها. 
وتساءل ميهوب: لماذا غيّر المترجم العنوان من «ليس لي مكان في بيت أبي» إلى ذلك العنوان المحدد «بوابة الذكريات»، فالعنوان الأول يدعو للتفكر والشغف، ويخلق طابعاً إشكالياً وتساؤلياً في النص، مما يولد الكثير من الأسئلة من الأعماق. ورأى أن الترجمة لم تكن موفقة في بعض الأحيان، واحتمال أن النص فرنسي وله أسلوبيته ولكن كان على المترجم إبراء ذمته وإيضاح ذلك حتى لا يظهر النص العربي للقارئ فاقد ذلك الشغف.
وعن النص أكد ميهوب أنه سيرة ذاتية وهناك الكثير من الأدوات التي تشهد حضور السيرة الذاتية بوضوح، بدءاً بالعنوان، ووقوفاً عند تتبع الأحداث، وانتهاء بالشخصيات والأسماء وتدخلات الراوي الذي في كثير من الأحيان يراوح بين زمن الكتابة وأحداث الرواية. فالنص سيرة ذاتية روائية.
وأضافت الإعلامية د. بروين حبيب أن أسلوب الكاتبة ناعم طفولي لا يستعرض تقنيات السرد والروح بحاجة إليه، وقد لام كثير من الجزائريين الكاتبة، التي رحلت عام 2015، لكونها تجيد التعامل بالفرنسية واتهامها بسلبية المشاعر، وكذلك الغضب منها لروايتها لأحداث طفولية مختبئة كثير من القراء لا يريدون التعامل معها! وقالت فتحية النمر إنها تلتقي مع الكاتبة في رمزية الأب سواء في حياته أو بعد مماته، وإن أثر الأب في حياة آسيا كان له الدور الأكبر في تشكيل شخصيتها وحضورها وكتابتها.