الشارقة (الاتحاد)

يمكن للشغوف برؤية الكتب والمخطوطات النادرة، إشباع شغفه على مدى 11 يوماً في معرض الشارقة الدولي للكتاب، فما أن يعبر بوابة مركز إكسبو الرئيسية المطلة على دوار التعاون في الشارقة حتى يجد نفسه أمام القاعة رقم (1)، حيث يكفي التجول فيها لتطالعه كتب قديمة، أُلّفت قبل مئات السنين بعضها لابن سينا والشيرازي ، وخرائط ضخمة رُسمت قبل قرون، ومقتنيات لبحارة خاضوا غمار البحار، ووصلوا إلى إمارتي الشارقة ودبي قديماً.

بين مخطوطة وخريطة
وتتواصل رحلة الزائر حين يصادف خريطة، يؤكد المتحدث باسم الشركة ياسر رعد، أنها أضخم خريطة للكرة الأرضية بطول 2.5 متر، وعرض 2.5 متر، وأول خريطة تم رسمها بالألوان في العام 1490، وما أن يحاول الزائر العودة بنظره، حتى يقف أيضاً في حضرة مخطوطة يصل طولها إلى نحو 100 سم وعرضها نحو 60 سم كُتب عليها القرآن الكريم كاملاً، بخط صغير جداً لا يرى إلا عن قرب. 
وقبل أن ينتهي الترحال بين العصور، يبحر الزائر بناظريه نحو صندوق قديم، يحتوي على مذكرات، وصندوق ملابس، وقبعات، ورتب عسكرية، لقبطان فرنسي يدعى فرانسيز ويت، حيث ورد في مذكراته اليومية التي تضمنت رسماً لخريطة الخليج العربي، زيارته لإمارتي الشارقة ودبي، خلال إبحاره حول العالم. 

كنوز نادرة
وعلى الرغم من أن المنصة تحتوي على تلك الكنوز النادرة، إلا أن ذلك لم يمنعها أيضاً من استعراض باقة متنوعة من الكتب التي يعتبر بعضها حديثاً نسبياً، كنسخة من أوائل النسخ التي تم طبعها عام 1997 لقصة هاري بوتر، والقصة الأصلية للملك آرثر.
ويغادر الزائر وهو يحمل في ذاكرته صوراً لا تنسى، وربما يطرح تساؤلاً حول الآليات التي يتم من خلالها اقتناء هذه المعروضات، وهنا يجيب المتحدث باسم الشركة بأن الحصول على هذه المخطوطات، والكتب، والخرائط، يتم عبر الشراء المباشر أو عبر التواصل الافتراضي بعد التأكد من قيمتها التاريخية.