أبوظبي (الاتحاد)

نظم مركز زايد للدراسات والبحوث التابع لنادي تراث الإمارات، أمس الأربعاء، ندوة افتراضية بعنوان: «تاريخ الإمارات في مذكرات قوة الساحل المتصالح»، شارك فيها بيتر لانجفيلد وهيو نكليين (عضوان في جمعية قوة الساحل المتصالح)، وأدار الحوار الدكتور سيف البدواوي المؤرخ المتخصص في تاريخ الإمارات. 
وقالت فاطمة المنصوري، مديرة مركز زايد للدراسات والبحوث، في كلمتها الافتتاحية: إن قوة الساحل المتصالح شكلت علامة فارقة في تاريخ الإمارات، وذلك لأهمية الأدوار التي لعبتها في المنطقة منذ تأسيسها في عام 1951.. فهي لم تكتف فقط بالأدوار الأمنية التي أنيطت بها، بل تعدت ذلك لممارسة العديد من المهام، مما جعلها قريبة من نبض الناس في تلك الفترة، وأشارت إلى أن مذكرات قوة الساحل المتصالح من أهم المصادر التي اعتمد عليها نادي تراث الإمارات، في إصدار العديد من المقالات والدراسات والكتب التاريخية.
وفي بداية الندوة، قدم الدكتور سيف البدواوي نبذة عن تأسيس قوة الساحل المتصالح، وتحدث عن دور القوة في حماية المنطقة وحماية أعمال شركات التنقيب عن البترول، بالإضافة إلى المساهمة في تطوير المجتمع المحلي.
وسرد بيتر لانجفيلد، البالغ من العمر 78 عاماً، ذكرياته عن فترة خدمته في قوة الساحل المتصالح من عام 1964 إلى عام 1968، موضحاً أنه عمل في ورشة الإصلاحات الميكانيكية بمعسكر الشارقة لغاية 1965، ثم عُين في فريق الصيانة الميكانيكية المتنقل. حيث تضمنت مهامه زيارة جميع معسكرات قوة الساحل المتصالح المنتشرة عبر تراب الإمارات لإجراء الإصلاحات الميكانيكية التي تحتاجها مركبات تلك المعسكرات، ثم العودة إلى الشارقة للتموين من جديد قبل تكرار الزيارات إلى تلك المعسكرات مرة أخرى.
ومن جانبه، قال هيو نيكلين: إنه التحق سنة 1961 بسلاح الإشارة التابع للقوات الملكية البريطانية، وهو سلاح متخصص في الاتصالات والمعلومات العسكرية، وكان عمره آنذاك 17 عاماً، وبعد أربع سنوات (تحديداً في سبتمبر 1965) انتقل إلى الشارقة للعمل ضمن قوة الساحل المتصالح لسنتين. 
وأشار نيكلين إلى أن منطقة الساحل المتصالح آنذاك كانت تفتقر للطرق ولخطوط الهاتف، وأن الاتصالات كانت تتم فقط عبر أجهزة الإرسال بشيفرة مورس التي كانت الرابط الوحيد للمنطقة بالعالم عبر البحرين، وقال إنه كان يقوم بجولات شهرية لصيانة معدات الإرسال والاتصال في مختلف المحطات والمعسكرات المنتشرة عبر تراب الإمارات المتصالحة.