دبي (الاتحاد)

انطلاقاً من حرص الدوائر والمؤسسات المحلية في دولة الإمارات العربية المتحدة، على المحافظة على موروثها الاجتماعي والثقافي وحوكمة ودعم من يستخدم المواد التراثية في مواقع التواصل الاجتماعي والبحوث والمحتويات الرقمية، سواء من الأفراد أو الشركات الإعلانية والإعلامية، عُقد اجتماع مع 11 جهة في الدولة، لمناقشة وطرح أفكار من شأنها خدمة عملية صون التراث المحلي والاجتماعي ونقله وعرضه بالطريقة المشرفة التي تليق به.

خدمة تراثنا
وحضر الاجتماع الذي عقد نهاية الأسبوع الماضي، هالة يوسف بدري، المدير العام لهيئة دبي للثقافة، وأحمد عبيد الطنيجي، المدير العام لدائرة الآثار والمتاحف - رأس الخيمة، وسعيد السماحي، المدير العام لهيئة الفجيرة للسياحة والآثار، وعبيد خلفان المزروعي، مدير إدارة التخطيط والمشاريع دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، وفيصل جواد، المدير التنفيذي لهيئة الثقافة - الفجيرة، وعبدالله مايد آل علي، رئيس هيئة اللغة العربية- قطاع المكتبات والكتب دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، وصالح محمد الجزيري، المدير العام لدائرة التنمية السياحية في عجمان، وسعيد حمد الكعبي، مدير إدارة التراث المعنوي دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، د. عبدالعزيز عبدالرحمن المسلّم، رئيس معهد الشارقة للتراث، وحضر بالنيابة عن سمو الشيخ ماجد بن سعود المعلا رئيس دائرة السياحة والآثار - أم القيوين هيثم سلطان آل علي، كما حضر الاجتماع عبدالله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث - دبي، ونتالي أواديسيان، مدير إدارة شبكة الأولى الإذاعية والإعلام والاتصال المؤسسي في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث. وأثمر الاجتماع عن وضع الخطوط العريضة والمقترحات التي تشكل الأسس المبدئية لمشروع تراثي في غاية الأهمية، وتفعيله كجهة من شأنها خدمة تراثنا الوطني.
وقال عبدالله بن دلموك: «عكس الاجتماع تضافر الجهود بين مسؤولين في التراث وسبل صونه وعرضه بطريقة مشرفة، وبرؤية مشتركة، قمنا بإرساء الخطط المبدئية (لميلسنا) هذا بهدف منح علامة تراثية تعمل بنفس نظام علامة الوقف، على أن تصدر هذه العلامة من هذا المجلس (الميلس)، وسوف تمنح هذه العلامة التراثية لكل من يعرض تراث الدولة من أصحاب حسابات التواصل الاجتماعي والباحثين وصنّاع المحتوى الإعلامي الاجتماعي، حتى تكون داعمة لهم إن رغبوا في ذلك بشكل ودي». 
وأكد ابن دلموك أن العلامة التراثية هي نوع من المصداقية الممنوحة من الجهة المختصة بالتراث، مشيراً إلى أن هذه الجهات لن تكون رقابية وأضاف: «سنساعد كل من يعرض تراث الدولة بالمعلومات الصحيحة والنصح، وسنوفر له المقومات اللازمة لتمكينه، لنكون جهة داعمة، ولمنح العلامة التراثية سنقوم بالرجوع إلى تاريخ الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي والوسائل التي تم استخدامها في النشر، لدراستها وتقييمها. فنحن كأفراد نمثل جهات رسمية ونخدم الملف التراثي، ونساعد كل راغب بالمعرفة، حرصاً منا على نشر المحتوى التراثي الصحيح ونقله وعرضه بما يليق بمكانة دولة الإمارات العربية المتحدة، وفي المرحلة المقبلة سيقوم (الميلس) بمحاولة الحصول على اعتماد الجهات الحكومية للرجوع إلينا في ما يخص المواد التراثية، بصفتنا الجهة المسؤولة عن التراث بصورة رسمية».

«ميلس التراث»
ومن جهته، قال الدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، المدير الإقليمي للمنظمة الدولية للتراث الثقافي: «لقد سعدت بهذا الاجتماع الذي أسميناه «ميلس التراث»، واجتمع فيه عدد من المسؤولين في الدولة، لنناقش قضايا ملحة، أهمها موضوع التعدي على التراث والهوية الوطنية الإماراتية، تلك الهوية التي لها معايير معينة تشكل هويتنا، كما ناقشنا كيفية إعداد لائحة بالنظم والمعايير التي ستحفظ لنا هويتنا وتراثنا الثقافي، ومن ثم ناقشنا وضع علامة محددة أو ما يسمى بعلامة الإجازة، تأكيداً لصحة المخرجات التراثية من المستخدم، سواء عبر الإنترنت أو غيره، ويتم منحها من قبل هذا «الميلس» المقترح، وسيتم سحبها في حال إخلالهم بالنظم المدرجة للعلامة. وتمت مناقشة موضوع الباحثين والنظر في الادعاءات المقدمة من بعض الناس، حيث سنعمل على تحديد ومنح العلامة لأصحاب الاختصاص من الباحثين والخبراء».