محمد عبدالسميع (الشارقة)

قالت الفنانة الإماراتية بدور محمد من على منصّة «ملامح» الافتراضيّة التي نظّمتها جمعيّة المسرحيين بالشارقة، إنّها، وبالرغم من دأبها وجديّتها في العمل الفني، إلا أنّها ما تزال تشعر بأنّها مظلومة درامياً. وأنها لا تعلم سبباً وراء هذا الظلم، مضيفةً أنّ نجاح الفنان دائماً يحمّله الكثير من المسؤوليّة، على الرغم من شعوره بفرحة الانتشار، ولذلك فهو يعمل بجد وتعب لتأكيد هذا النجاح وزيادته.
وحول بداياتها، قالت إنّها بدأت التمثيل قبل 17 سنة، من خلال العرض المسرحي «جني أكاديمي» للمخرج أحمد الأنصاري. واعتبرت مسرحية «الوجه الآخر»، نقلةً نوعيّةً مهمّةً، وذلك بسبب كونها عملاً يشبه المونودراما، التي يتفق الجميع على شروطها الصعبة في الأداء واللغة والتركيز والقيام بعبء المسرح كاملاً، ولهذا فقد احتاج منها هذا العمل كما تقول قدرات خاصّة في الأداء اللغوي الفصيح، فكان أن تركت صدىً كبيراً هي راضية عنه في مهرجان الشباب في ذلك الوقت.
وتعلّق الفنانة بدور على من يصفها بأنّها «صائدة جوائز»، قائلةً بأنّ الجائزة بالنسبة للمبدع أمرٌ مهم وضروري ويشعره بالمسؤولية وثمرة العطاء، وهو ما يجعل الفنان على صلة أكثر بإبداعه نظراً لتقدير الجمهور ولجان التحكيم له، مع تأكيدها في الوقت ذاته على أنّ الجائزة لا يمكن أن تصنع الفنان. 
وكشفت بدور مدى ما يتعرض له الفنان من تأثير للشخصيات التي يؤديها على خشبة المسرح، مبيّنةً أنّها تظل تلاحق أصحابها وتسكنهم، حتى ليخيّل لهم أنهم غريبون عن عالمهم، بما يلقيه ذلك من ظلال نفسيّة صعبة على شخصياتهم خارج التجسيد وعلى مسرح الحياة، وهو جزء من ضريبة العمل الفنّي.
وقالت الفنانة بدور إنّ أصعب ما يشعر به الفنان هو أن يتم الاستغناء عن دوره في هذه الحياة، فهو برسالته الجميلة، والتي تدخل قلوب العامّة والنخب، قد أصبح لسان حال هؤلاء جميعاً يعبّر عنهم وينقل آمالهم وقضاياهم، ولذلك فمن الصعب أن يُفصل عنهم فجأةً أو يتم تناسيه أو عدم الاهتمام بمشواره وعطائه، مهما كانت المتغيرات التي تعيشها الساحة الفنيّة والثقافية.