أبوظبي (الاتحاد)

أصدر مشروع «كلمة» للترجمة في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، ترجمة كتاب «تحرير تولستوي» لمؤلفه إيفان بونين، وقد نقلته إلى اللغة العربية الدكتورة مكارم الغمري.
ويعد كتاب «تحرير تولستوي»، من المصادر المهمة التي تناولت السيرة الذاتية والفكرية للأديب والمفكر الروسي ليو تولستوي؛ أحد أشهر كتاب الأدب الروسي والعالمي، (1826-1910)، ويعد من أكثر الأدباء انتشاراً، من حيث حجم ترجمات أعماله، وتأثيرها في الأدباء في روسيا وخارجها، وحظيت مؤلفاته وأفكاره باهتمام كبير في الشرق العربي، فقد ترجمت مؤلفاته إلى العربية، وظهرت لها أكثر من ترجمة، وكان لها تأثير في العديد من الأدباء العرب. جدير بالإشارة أن تولستوي أولع أيضاً بالأدب العربي، واهتم بالتراث الروحي الإسلامي، وتأثر بهما.
ويجمع «تحرير تولستوي» بين عناصر الدراسة البيوجرافية، وأدب المذكرات، والدراسة النقدية، والعمل الأدبي، من خلال بناء نص غير تقليدي، فأحياناً يتقاطع صوت بونين المؤلف مع صوت تولستوي نفسه، وكذلك نجد بونين يتخلى -أحياناً- عن دوره بوصفه السارد الرئيس، ويترك المجال لروايات أفراد عائلة تولستوي، والمقربين منه، وبعض المعاصرين، وقد ينشب جدل بين المتحدثين عن تولستوي، يحاول بونين من خلاله الكشف عن أبعاد شخصية تولستوي المركبة، والتي قد تبدو -أحياناً- للبعض متناقضة. وكذلك يُضمّن بونين كتابه «تحرير تولستوي» بعض الاقتباسات من روايات تولستوي، ومن الكتابات الدينية الداعمة لأفكار النص. 
ونتعرف -من خلال رواية بونين والآخرين عن تولستوي- على ملامح من شخصية تولستوي، كما تتكشف أمام القارئ صفحات من سيرة تولستوي الذاتية بوصفه الأديب المبدع، والمفكر الذي أرّقه بشدة التفكير في مغزى الحياة والموت، والوجود الإنساني، كما نتعرف على لمحات من علاقاته بأسرته، ولاسيما علاقته المتوترة مع زوجته في الفترة الأخيرة قبل هروبه، والتي كان من أهم أسبابها قرار تولستوي التخلي عن أرضه للفلاحين، وتوزيع ثروته، وتنازله عن حقوق طبع مؤلفاته.
أمّا مؤلف الكتاب فهو الشاعر والأديب الروسي الكبير إيفان بونين (1870- 1954)، وهو أول أديب روسي يحصل على جائزة نوبل للآداب. 
ومترجمة الكتاب هي الدكتورة مكارم الغمري، أستاذ الأدب الروسي والمقارن والعميد الأسبق لكلية الألسن في جامعة عين شمس، وقد حصلت على الدكتوراه في الأدب الروسي من جامعة موسكو في عام 1973.