هزاع أبوالريش (أبوظبي)

تسجل المرأة الإماراتية حضوراً إبداعياً مهماً على الصعيد الأدبي، مستفيدة من الأسئلة المفتوحة التي تسهم في صياغة إبداعاتها المختلفة، ما يجعلها جديرة بأن تحمل العبء، وتمضي قدماً باتجاه غايات الطموح المشرق الذي يمثل كيانها، ويعكس حضورها الملهم. ولكن إلى جانب ذلك الحضور الهادئ، هناك بعض العقبات التي تواجه مشاركتها بفاعلية، ما يجعل إنتاجيّتها تقل أحياناً، على الرغم من نشاطها الفكري، وحضورها الإبداعي.

بدايةً، تقول الدكتورة فاطمة المعمري، رئيس فرع اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات في رأس الخيمة: المرأة الإماراتية اليوم تسهم بفاعلية في مجالات الفكر العلمي والتأليف في حقوله المتنوعة، ونجد لها حضوراً فعالاً، كما حصدت الجوائز وانطلقت بالمنتج العلمي والأدبي الإماراتي إلى التميز، في ظل القيادة الرشيدة التي تحرص على دعم وتعزيز دور المرأة في كافة المجالات. 
وتضيف الدكتورة فاطمة المعمري: العقبات التي تواجه المرأة الإماراتية هي ذاتها، التي تواجه القطاع العلمي والأدبي بشكل عام، مثل محدودية بعض التشريعات التي تنظم عمليات الإنتاج العلمي والأدبي.
من جانبها، تقول الشاعرة حمدة المر المهيري: المرأة الإماراتية أسهمت في مجالات الفكر العلمي بصورة مشرفة، حيث وقفت القيادة في صفها ودعمتها ومكنتها من ذلك. 
وتابعت المهيري: مساهمة المهندسات الإماراتيات في تخطيط العمليات والمراحل، وتصميم مسبار الأمل بتفاصيله الدقيقة، بجانب البحوث والدراسات المسبقة لإطلاق المسبار، ومراقبة الإشارات التي أطلقها المسبار بعد انطلاقه، كل ذلك يغمرنا بالفخر والاعتزاز لما حققته المرأة الإماراتية، وما وصلت إليه من حضور يثري الفكرة، ويغني الروح، ويجعل على عاتقنا الحمل الوطني الذي يستحق منا بذل كل الجهد والاجتهاد والمثابرة، مضيفة أن الأمثلة كثيرة، ووقفة المرأة الإماراتية اليوم مشرفة، وأنا أفخر بها وبمستوى الفكر العلمي الدقيق الذي وصلت إليه.
وأوضحت المهيري، أنه لا توجد أي عقبات تواجه المرأة الإماراتية، بفضل دعم القيادة لهذا الفكر، وعدم التمييز بين امرأة ورجل، فالإتقان هو الحكم وليس الجنس، ولكن قد نجد البعض يستكثر ويستهجن دوره المرأة وطبيعة عملها، ولكن يبقى سلاح العلم تحت قبضتها، وتبقى مسيرتها حافلة بالنجاحات والإنجازات الوطنية التي تفخر بها القيادة الرشيدة.
وقالت الكاتبة رحمة حسن البريكي: الإمارات اليوم أصبحت هي الطاقة المحفزة للإبداع، وقادتها بنوا أسساً راسخة في وجدان المرأة، لأن تكون قادرة على العطاء والبذل، وأن تدرك جيّداً مكانتها، وما لديها من قدرات ٍتستطيع من خلالها إعلاء شأنها وشأن وطنها. فالمرأة اليوم أصبحت ملهمة وقادرة على خوض التحديات بصلابة وعزيمة، حيث إنها رائدة في الفكر والثقافة والكلمة، وحروفها تسطر على جبين التاريخ وفي ضمير الإنسانية.
وأشارت البريكي، إلى أن بنت زايد قادرة على إبراز فكرها، وازدهار الطموح المستلهم من الفلسفة التي رسخها الباني المؤسس المغفور له الشيخ زايد طيّب الله ثراه، في نفوس بنات الوطن، مؤكدة أن العقبات تتلاشى كزبد البحر أمام العزيمة التي تمتلكها بنت الإمارات، وهذا ما تعلمناه من قيادتنا الرشيدة.
وتحدثت الكاتبة مريم الحمادي، قائلة: إن المرأة الإماراتية أصبحت شريكاً أساسياً في مجالات الفكر العلمي، والتأليف في حقوله المتنوعة، وأصبحت كتاباتها إضافة مهمة في المجالات العلمية والثقافية، وأصبح حضورها أساسياً لما تحتويه من قيمة فكرية حصينة ورصينة، فالمرأة اليوم حملت على عاتقها مسؤوليات كبيرة في كل المجالات، كما أن القيادة الرشيدة أولتها الثقة لما تملك من خبرات متراكمة وحضور زاخر بالأماني والمعاني المفعمة بالفخر والاعتزاز، وهي قادرة على أن تكون جديرة بهذه المسؤوليات. 
وتضيف مريم الحمادي: المرأة الإماراتية تعدت وتخطت العقبات بمراحل، وليست هناك أي صعوبات تواجهها في كل المجالات، بل دائماً هناك بداية جديدة لمرحلة من التحديات التي ستمر، وتترك بصمة جميلة وإضافة ملهمة تتعلم منها.