فاطمة عطفة (أبوظبي)

نظمت أول أمس مؤسسة «بحر الثقافة» جلسة افتراضية مع ثلاثة من عشاق السفر والاستكشاف: الرحالة الإماراتية متسلقة الجبال ريم الملا، وخليفة المزروعي مستكشف الكهوف، والدكتور نافع الياسي الذي قدم باقة من النصائح الوقائية لكل مسافر، خاصة في الرحلات الطويلة، وأدارت الحوار الإعلامية عايدة الأزدي، بحضور الشيخة روضة بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيسة المؤسسة. 
قدمت الأزدي جلسة الحوار بكلمة أشارت فيها إلى أهمية الرحلات وفوائدها الاستكشافية والرياضية، تاركة المجال لكل رحالة ليروي تجربته ومغامراته بنفسه. وقالت ريم الملا إن الهواية بدأت من سفرها إلى أميركا للدراسة في ولاية فرجينيا المعروفة بطبيعتها الجميلة، حيث راحت تشارك زميلاتها بالتجوال في الطبيعة خلال العطلة الأسبوعية، لكن تجربتها الأولى في صعود الجبال كانت تسلق جبل «شمس» في عمان، وارتفاعه يزيد على 3 آلاف متر، مشيرة إلى أنها كانت في فريق تسلق يقوده رجل في السبعين من عمره وهو في غاية الهمة والنشاط. وأهم الرحلات التي تحدثت عنها ريم كانت إلى كهف «سن دونغ» في فيتنام، وهي تجربة جميلة وفيها تحدٍ للنفس، ومشاهدة مخلوقات غريبة دون خوف من ظلام الكهف، وكذلك تسلق جبل كليمنجارو في تنزانيا، وارتفاعه يقارب 5 آلاف و900 متر، حيث وقفت على أعلى قمة أفريقية، متحدية صعوبة التنفس بسبب قلة الأكسجين.
 رحلات المغامر الرياضي خليفة أحمد المزروعي مدهشة وتدعو إلى الإعجاب والتقدير لريادته في استكشاف عشرات الكهوف الجافة والمائية، وكان الفضل لوالده الذي ساعده في رعاية هوايته من الصغر، وكان يرافقه في أسفاره وشجعه على ركوب البحر والغوص، ثم دفعه الشغف إلى اكتشاف الكهوف بعد زيارة مغارة قاديشا في لبنان واستكشاف كهف الخفافيش في العين، وكهف الموسى في عمان. وأهم رحلات المزروعي ومغامراته الاستكشافية كانت في كهف الهوتة في عمان والتخيلات التي يراها في تلك الزيارة بسبب نقص الأكسجين، إضافة إلى ارتياد كهف أوردا المائي في روسيا، وهو كهف يزيد طوله على 4 آلاف متر، والنزول إليه بالحبال، حيث أمضى ثلاثة أيام، وكان ذلك بعد تدريب طويل، وأوضح أن برودة الماء فيه من أصعب ما يواجه الغواص، وهو يحتاج إلى معدات كافية وخبرة طويلة. 
أما رحلات الدكتور نافع الياسي، فكانت غالبيتها علمية ولأيام قليلة لأن إجازته السنوية لا تزيد على 20 يوماً، وهو يسافر مع أسرته وأحياناً بمفرده. وكانت رحلته الأولى إلى مصر، كما زار العديد من الدول العربية والعالم، ومن أجملها البوسنة والهرسك ونيوزيلندا لولا بعدها. ونوه بجمال زنجبار، كما أكد أهمية القراءة من ماركيز في أميركا اللاتينية إلى الأدب الروسي. وكانت النصائح والإرشادات الطبية التي التي قدمها في حديثه لا تقل أهمية عن رحلاته، لافتاً إلى ضرورة أخذ تقرير طبي قبل السفر من باب الاحتياط، وضرورة التواصل مع السفارة، خاصة لمعرفة أحوال الأمن في البلاد التي نزورها.