فاطمة عطفة (أبوظبي)

جلسة حوار افتراضية ممتعة، نظمتها أول أمس، وزارة الثقافة والشباب، وهي الجلسة الأولى من جلسات المخيم الصيفي، وأدارت الحوار مع الفنان عبدالقادر الريس الإعلامية أشواق عبدالله. 
واستعرضت الجلسة العديد من اللوحات التي رسمها الفنان الريس، منذ بداية هوايته للفنون، مروراً بالمعارض المهمة التي شارك فيها، إضافة إلى الاهتمام الذي أحيط به من قبل رموز الدولة ورجالاتها، وقال الريس: نحن محظوظون بقادتنا، ودعمهم للفنانين والحركة الثقافية والفنية في الدولة، حيث عرضت أعمال الفنانين الإماراتيين في أهم المعارض العالمية، ومنها بينالي فينسيا وباريس بسبب الدعم الذي يلقاه الفنان الإماراتي. 
وطاف الريس بين العديد من المحطات في رحلة الذاكرة، مشيراً إلى أنه بعد فقد والده، سافر إلى الكويت طلباً للعلم، حيث أقام في بيت أخته، وهناك تابع دراسته، وظهرت هواية الرسم عنده وراح يرسم الوجوه، كما فعل رامبرانت. وأول معرض له كان في نادٍ صيفي سنة 65، ثم انتسب إلى المرسم الحر في المجمع الثقافي بأبوظبي، موضحاً أنه تعلم الكثير من المرسم الحر، وكانت تجربة غنية له ولجميع الفنانين في ذلك الوقت، وشارك في معارض الأندية الصيفية 1966-1977، موضحاً أن أسلوبه في الرسم تغير، حيث تنقل بين عدة مدارس فنية، وكانت البداية مع فن البورتريه، وكان متأثراً بالمدرسة الكلاسيكية، وفي فترة أخرى ركز الفنان على الطبيعة الصامتة. وفي سنة 1966 لما عرضت أعماله وصفوها بأنها من المدرسة الانطباعية.
وتابع الفنان قائلاً: «حاولت أن أكمل الدراسة في دبي، حيث كان حسن شريف ومحمد فارس وإبراهيم مصطفى، فدرست وتخرجت، ولكني توقفت عن الرسم 12 سنة». وفي 68 سافر الريس إلى أميركا وكانت بالنسبة له نقلة نوعية، وعاد إلى الرسم فأنجز عدة صور من بيئة دبي، وأخذ يرسم الطبيعة بالألوان المائية، رغم صعوبة الرسم المائي، وخاصة في القياسات الكبيرة، ولكنه بالتحدي والاستمرار واصل الرسم المائي بقياسات كبيرة. وفي مجال الحروف وإدخالها في تشكيل اللوحة قال: إن إدخال الحروف أعطى جمالاً غير عادي للوحة. وعبر الفنان الريس عن غبطة كبيرة جداً بافتتاح المجمع الثقافي من جديد أمام الجمهور وعودة المرسم الحر إليه. كما أشارت الجلسة أيضاً إلى مكانة الفنان الريس في الوسط الفني الإماراتي والعربي وحتى العالمي، وإلى النهضة التي تشهدها الحركة الفنية في الإمارات وهي تعود لأسباب الدعم التي يلقاه المحيط الثقافي والفني بشكل عام.