أبوظبي (الاتحاد)

أطلق جوجنهايم أبوظبي برنامجه الافتراضي «في الاستوديو» للتعريف بمجموعة من الفنانين المواطنين والمقيمين في أبوظبي، من خلال سلسلة من الزيارات الافتراضية والمقابلات الفنية. 
يأتي البرنامج ليعزز من دور دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي وجوجنهايم أبوظبي، باعتباره منصة ومنتدى للحوار الفكري والثقافي، ومؤكداً على الالتزام بالعمل مع الفنانين ودعم ممارساتهم الإبداعية المعاصرة، ضمن استراتيجية تسعى إلى زيادة الوعي بالتراث الثقافي والفنون ومشاركتها وفهمها.
اختار جوجنهايم أبوظبي عدداً من الفنانين الإماراتيين والمقيمين في أبوظبي لتعرض أعمالهم الفنية عبر هذا البرنامج، وهم: الفنانان الإماراتيان ميثاء عبدالله وهاشل اللمكي، والفنانة العراقية رند عبد الجبّار، والفنان البحريني الأميركي ناصر الزياني.
ينطلق البرنامج غداً، الثلاثاء، بمقابلة مع الفنانة ميثاء عبدالله في جاليري «بيت 15»، وهو عبارة عن استوديو ومساحة عرض فنية أسستها ميثاء، بالتعاون مع هاشل اللمكي وعفراء الظاهري، وتعرض خلال الجولة، الاستوديو الخاص بها وأعمالها الفنية التي تتناول موضوعات القصص الشعبية والذكريات والسفر، باستخدام وسائط فنية متنوعة.
وفي 28 يوليو، ستعرّف الفنانة رند عبد الجبّار بأعمالها التي تتناول قصصاً معاصرة عن وطنها العراق، ترويها من خلال سرد لتاريخ عائلتها، واستناداً إلى البحوث المكثفة التي قامت بها، حيث تعتمد رند في ممارستها الفنية بشكل أساسي على الآثار والأساطير القديمة، لتدمج بين الجانبين الشخصي والفني المتحفي.
ويعرض الفنان هاشل اللمكي أعماله الفنية المتنوعة التي تدور حول مفاهيم الوحدة والانفصال، والازدواجية والتناقض، كما يقدم أحدث مشروعاته في جاليري «بيت 15» في 4 أغسطس القادم. بينما يسلط الفنان ناصر الزياني الضوء على كيفية صون المشاهد الطبيعية المتداعية والمفقودة، من خلال أعماله التي تركز على الآثار المفقودة ومفهوم المحافظة على حضورها في ذاكرتنا، وذلك في 11 أغسطس. ونظراً لبراعته في تشكيل الأعمال الفنية الزجاجية، اعتمد ناصر في الكثير من أعماله الأخيرة على تطويع الرمال لخلق ذكريات مجسمة هشة لبعض الأماكن واللحظات الخاصة.
وقالت ميساء القاسمي، مدير أول مشروع جوجنهايم أبوظبي: «يعد برنامج «في الاستوديو» فرصة قيمة لتعزيز فهم الجمهور وتقديره للفنون، خصوصاً خلال هذه الأوقات الصعبة التي يعيشها العالم، والتي صعّبت إمكانية الوصول إلى الفنون والثقافة للجميع».
وأضافت القاسمي: «يسعى جوجنهايم أبوظبي إلى مواصلة مهمّته، بالتواصل المستمر مع مجتمع الفنون المحلي هنا في أبوظبي، ويعدّ هذا البرنامج طريقة مبتكرة وفعّالة لتحقيق ذلك. ونأمل من خلال برنامج «في الاستوديو»، الاستمرار بتنمية المشهد الثقافي للدولة، إلى جانب تعزيز شعور التضامن المجتمعي».
يختتم البرنامج في 18 أغسطس المقبل، بجلسة حوارية تجمع الفنانين الأربعة والقيّمتين الفنيتين في جوجنهايم أبوظبي؛ سارة بن صفوان وساشا كالتر واسرمان، للحديث عن أعمالهم واهتماماتهم.

مفهوم عابر للثقافات والجغرافيات
متحف جوجنهايم أبوظبي جزء من المنطقة الثقافية في السعديات في أبوظبي، وهو متحف للفن الحديث والمعاصر يقدم منظوراً عابراً للثقافات حول تاريخ الفن الحديث، انطلاقاً من ستينيات القرن الماضي وحتى يومنا هذا. ويسهم في بناء وتعزيز مفهوم عالمي لتاريخ الفن، يتجاوز تعريف الفن العالمي من خلال التركيز على الديناميكيات المترابطة لمراكز الفنون المحلية والإقليمية والدولية، فضلاً عن سياقاتها التاريخية المتنوعة، عوضاً عن الاعتماد على التوزيع الجغرافي فحسب.