دبي (الاتحاد)

قال الباحث د. محمد كامل جاد، مدير عام مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، إن إشكالية النسبة في المخطوطات العربية تعدت الكتاب المخطوط إلى الكتاب المحقق، وأن هذا الخلل يعد خللاً في جزء من مصادر تأريخ الحضارة العربية الإسلامية بكل علومها، ولا بد لضبطه من تعديل في بعض قواعد فن التحقيق المتعارف عليها.
وألمح كامل، في محاضرة نظمها مركز جمعة الماجد يوم الخميس الفائت إلى أن هناك عائقين قويين يقفان أمام الإصلاح هما: ضوابط الإتاحة المتعلقة بالمخطوطات في بعض المكتبات، وفوضوية حركة النشر التجاري لكتب التراث في ظل عدم وجود مؤسسة عربية أو إسلامية ضابطة لمدى التزام المحقق بالمعايير العلمية لفن التحقيق قبل النشر. ومن هنا لابد من مساهمة العمليات الداعمة للتحقيق في حل هذا الإشكال، كالفهرسة والبيبليوغرافيا». 
وتحدث الدكتور كامل في المحاضرة التي حملت عنوان «إشكالية النسبة في المخطوطات العربية بين الفهرسة والتحقيق»، عن الخطأ في نسبة المخطوطات وعزو الكتب إلى غير مؤلفيها، فنُسب المتن الواحد إلى أكثر من مؤلف في أزمان مختلفة. واستعرض أثر هذا في دقة نتائج الأبحاث العلمية في علوم التراث العربي والإسلامي كافة، وما أدى إليه من تناقض وتضارب في نتائج الأبحاث التي اعتمدت على هذا النوع من المصادر.