أبوظبي (الاتحاد) 

أصدر مشروع «كلمة» للترجمة في دائرة الثقافة والسياحة- أبوظبي، ترجمة كتاب «الإبحار في الخليج العربي وعُمان: مجتمعات السفن الشراعية»، لمؤلفه آجيوس ديونيسيوس، وقد نقله إلى «العربية» الدكتور سلطان بن ناصر المجيول، وراجعه وقدّمه وعلّق عليه الدكتور حمد محمد بن صراي. 
يُعد الكتاب دراسةً إثنوغرافية لمجتمعات السفن الشراعية في الخليج العربي وعُمان، أجرى فيه المؤلف مسحاً شاملاً لطبيعة اهتمام دول الخليج العربي بالتجارة والتبادل التجاري عبر السفر بالسفن الشراعية، وذلك من مصادر وأرشيفات تاريخية تفيد بالكثير من المعلومات اللغوية والأنثروبولوجية والإثنوغرافية حول الموضوع، بالإضافة إلى تسجيل المعلومات من بحّارة وغواصين كبار في السفن ما زالوا على قيد الحياة، حيث سُجلت معهم مقابلات حول كل ما يتعلق بتجاربهم الثريّة في صناعة السفن والإبحار، والتجارب الصعبة التي عانوا منها؛ بوصفهم نواخذة، أو بحارين، أو غواصين. 
يحاول الكتاب استكشاف أهمية السفن الشراعية من ناحية طرائق صناعتها، وأسمائها، واختصاص صيغ تلك الأسماء بالمناطق الخليجية الساحلية، ومهمتها التجارية بعد صناعتها، ومساراتها الملاحية، ونوعيات المنتجات التجارية والسّلعية التي ارتبطت بها. 
يقع الكتاب في 12 فصلاً، يدرس المؤلف في كل فصل، مرحلة مهمة من مراحل مجتمعات السفن الشراعية التي تغطي معلوماتها ما يزيد على أكثر من 150 عاماً ماضية، مُضمّناً فيها الخبرات العلمية والعملية في ميادين الملاحة والإبحار وصناعة السفن وتجارة الأسماك واللآلئ، والواقع المجتمعي الخليجي، وتفاصيل هيكلة السفن الشراعية، وكل الأدوات التي تُستعمل في صناعتها، وتفاصيل الطاقة البشرية التشغيلية في مراحل الصناعة والإبحار والملاحة والغوص والتجارة في سواحل الهند والصين وأفريقيا، بالإضافة إلى الإنفاق المالي والعائد المالي في كل مرحلة.