الجمعة 27 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
ثقافة
جائزة الشيخ زايد للكتاب تبحث بناء مجتمع معرفي افتراضي
المشاركون في جلسة «نحو بناء مجتمع معرفي افتراضي» (من المصدر)
3 يوليو 2020 00:05

أبوظبي (الاتحاد)

أكد مسؤولون في قطاع النشر وناشرون إماراتيون وعرب أن التجربة الافتراضية وأدواتها ستفرض نفسها كواقع جديد وسوف تستمر حتى بعد انتهاء الأزمة الناجمة عن انتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19»، ولفتوا إلى عدد من العوائق التي تواجه الكتاب الإلكتروني العربي وأهمها القرصنة، مشددين على أن قطاع النشر في العالم العربي يفتقر إلى القوة والاستقرار اللازمين للوصول إلى الاستدامة.
 جاء ذلك في جلسة نقاشية افتراضية نظمتها جائزة الشيخ زايد للكتاب بعنوان «نحو بناء مجتمع معرفي افتراضي» الأسبوع الماضي، بمشاركة نخبة من المثقفين والمهتمين بمجال النشر في الإمارات والعالم العربي، وأدارها سعيد حمدان الطنيجي، مدير إدارة النشر في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي.
واستهل عبدالله ماجد آل علي، المدير التنفيذي لقطاع دار الكتب في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، النقاش بالحديث عن عدد من التجارب الناجحة للدائرة في هذا المجال، بقوله: «قدمنا في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي تجربة جديدة ومختلفة أتت بنتائج جيدة، منها تحويل اللوفر أبوظبي إلى متحف افتراضي، إضافة إلى الجولات الافتراضية بالمواقع الأثرية والثقافية، وبث محتوىً غني عبر مختلف قنوات التواصل الاجتماعي الخاصة بالدائرة»، مشيراً في حديثه إلى برامج مشروع كلمة للقراءة، وحفل تكريم الفائزين بالدورة الماضية من جائزة الشيخ زايد للكتاب، والذي تم بثه عبر الإنترنت وحظي بما يزيد على مليوني مشاهدة، لافتاً إلى أن جلّ هذه التجارب سيفرض نفسه كواقع جديد وضمن معطيات جديدة ستستمر حتى بعد انتهاء الأزمة.
أما راشد الكوس، المدير التنفيذي لجمعية الناشرين الإماراتيين، فأثنى على التطور الكبير الذي شهده قطاع النشر في الدولة، لافتاً إلى زيادة عدد دور النشر من 15 دار نشر في عام 2009 إلى 175 داراً للنشر في الوقت الحالي. كما أشاد بمبادرة «صندوق الأزمات للناشرين»، التي أطلقتها الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي - المؤسس والرئيس الفخري لجمعية الناشرين الإماراتيين، بغرض مساندة الناشرين المتضررين من الجائحة الحالية ودعم أعمالهم ومشاريعهم.
وعن جاهزية قطاع النشر العربي للتحول الرقمي، قال الناشر صلاح شبارو مؤسس منصة «نيل وفرات. كوم»: «إن الكتاب الإلكتروني العربي لا يمثل حالياً سوى 10 أو 15% من مجمل الإصدارات العربية»، لافتاً إلى عدد من المبادرات المهمة، ومنها مبادرة معرض أبوظبي الدولي للكتاب، التي تهدف إلى دعم جهود التحول الرقمي بالشراكة مع المؤلفين والناشرين العرب.
وأشار د. عبد السلام هيكل، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة هيكل ميديا، إلى أن قطاع النشر في المنطقة العربية لا يزال يفتقر إلى القوة والاستقرار اللازمين للوصول إلى الاستدامة، مشدداً على أن «النشر صناعة، والصناعة بحاجة إلى التخطيط والاستثمار والتشريع لكي تنجح»، مؤكداً أن التوزيع هو أكثر هذه المكونات تأثراً بما حققته التكنولوجيا، مشيراً إلى أن استخدام التكنولوجيا بإمكانه أن يوفر الكتاب عبر الإنترنت لعدد كبير من الناس، وهذه فرصة غير مسبوقة في التوزيع.
كما تطرق المشاركون إلى المعوقات التي تعترض ازدهار النشر العربي عبر الإنترنت، ومنها مشكلة القرصنة، وعن ذلك قال راشد الكوس إن هناك جهوداً حثيثة تبذلها الجهات المعنية في الإمارات لضمان توفر المقومات الاقتصادية اللازمة للناشرين لتداول الكتب عبر الإنترنت في سوق مفتوحة، وأشار صلاح شبارو إلى إمكانية تطوير منصات رقمية تتوفر من خلالها الكتب نظير اشتراك شهري، وأثنى د. عبدالسلام هيكل على اقتراح شبارو، لافتاً إلى الازدياد المتسارع في ثقافة الاشتراك للحصول على المحتوى في المنطقة العربية، الأمر الذي تمت تجربته بنجاح في حالات منصات الفيديو والموسيقى.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©