هويدا الحسن (العين)

بحضور الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية، عقد مجلس شما للفكر والمعرفة ندوة افتراضية، بعنوان: «مستقبل الدبلوماسية الثقافية في دولة الإمارات»، قدمتها الأديبة الإماراتية إيمان اليوسف.
وبدأت الشيخة شما الندوة، قائلةً: «الدبلوماسية تمثل القوة الناعمة للمجتمعات والدول للتواصل مع العالم، ومخاطبته عبر إنتاجها الثقافي والفكري والفني والمعرفي، الذي يعكس قيمها وموروثها، ومع اتساع وسائل الاتصال والدور الكبير لشبكات التواصل الاجتماعي، أصبح كل فرد في المجتمع بمثابة سفير للدبلوماسية الثقافية، ولذلك لا بد أن نتعرف على هذا النوع من الدبلوماسية». 
وقدمت الكاتبة إيمان عرضاً موسعاً، عرفت خلاله الدبلوماسية الثقافية، والتسويق الأممي، واستراتيجيات الدبلوماسية الثقافية للإمارات، وكيف تعاطت بدبلوماسيتها الثقافية في ظل أزمة كورونا الراهنة؟ وكيف سيبدو مستقبل الدبلوماسية الثقافية بعد الجائحة؟ 
وأشارت إلى نجاح استراتيجية الدبلوماسية الثقافية في الإمارات، مدللةً بذلك على نموذج (قصة الاتحاد)، وما تشهده الدولة من الصعود السريع في المؤشرات العالمية، وما أحدثه انتهاج عام التسامح من انعكاس إيجابي لدور الدولة العالمي، وكيف أن الإمارات احتلت المركز (1) في المنطقة والمرتبة (18) في العالم عام 2020 في مؤشر القوى الناعمة. وتحدثت عن الكيفية التي تعاملت بها الإمارات مع جائحة «كوفيد 19»، حيث كانت من أسرع دول العالم تحولاً للعمل عن بُعد، كما تصرفت الدولة بحكمة في إطلاق مصطلح التعقيم لا مصطلح الحجر.
وعن مستقبل الدبلوماسية الثقافية في الإمارات، قالت: إن الدولة تنتهج استراتيجية استشراف المستقبل، من خلال محاور أولوياتها تعليم يتوافق مع سوق العمل ومعطيات المستقبل، واقتصاد معرفي متنوع.
وتساءلت الشيخة د. شما: هل الدبلوماسية الثقافية تتمتع بمصداقية أعلى من الدبلوماسية السياسية والاقتصادية؟ وهل سيكون للذكاء الاصطناعي دور؟ وما حجمه في الدبلوماسية الثقافية؟ وهل للموروث المادي وغير المادي دور في الدبلوماسية الثقافية؟ 
وأكدت الكاتبة إيمان، أن الموروث المادي هو ما يضمن للدول أن تستمر وترتفع معاييرها عالمياً، مما يوفر لها تسويقاً أممياً ناجحاً.