أبوظبي (الاتحاد)

عقد فريق عمل الثقافة المجتمعية، الذي شكله مجلس الوزراء مؤخراً، اجتماعه الأول برئاسة سعادة مبارك الناخي، وكيل وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، لاستعراض مهام اللجنة، والاتفاق على الخطة التنفيذية للفريق خلال المرحلة المقبلة.
 وأكدت معالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، أهمية ملف الثقافة المجتمعية في غرس السلوكيات الصحيحة بين أفراد المجتمع، وإبراز الارتباط الوثيق بين الثقافة والمجتمع، باعتبارهما الركيزة التي تقوم عليها الدول في تعزيز وعي شعوبها، وتطوير الشعور بالمسؤولية تجاه أوطانهم. 
 وقالت نورة الكعبي: «تمتلك دولة الإمارات إرثاً ثقافياً وقيمياً عظيماً، مستمداً من الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فهو من وضع قيماً ونهجاً ملهماً يمثل عنوان ثقافة مجتمعنا، ينبغي غرسه في نفوس شعب دولة الإمارات. لقد كشفت أزمة كوفيد-19 مدى أهمية هذه القيم والرؤى في تشجيع السلوكيات الصحيحة؛ إذ راهنت القيادة الرشيدة على وعي مجتمعها والتزامهم بالإجراءات الوقائية، لتجاوز التحديات الراهنة».
وأشارت نورة الكعبي إلى أن فريق الثقافة المجتمعية سيعمل على تطوير المبادرات الثقافية والإعلامية وربطها بالمجتمع، من خلال مجموعة من الإجراءات والخطوات والسياسات التكاملية التي تحقق هذا الهدف، وبالتعاون بين جميع المؤسسات ذات العلاقة، موضحة أنه لا يمكن أن يكون الفعل الثقافي ناجحاً بمعزل عن تفاعل مجتمعي يوصل الرسالة الصحيحة لأفراد المجتمع. 
وتشرف وزارة الثقافة وتنمية المعرفة على فريق الثقافة المجتمعية الذي يضم ممثلي عدد من الجهات الاتحادية، هي: وزارة الداخلية، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة تنمية المجتمع، ووزارة الصحة ووقاية المجتمع، والمجلس الوطني للإعلام، والمؤسسة الاتحادية للشباب، ومكتب الاتصال لحكومة الإمارات.
 بدوره، أكد مبارك الناخي، وكيل وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، أهمية توحيد الجهود من قبل جميع الأعضاء؛ لتحقيق الأهداف المرجوة، حيث سيعمل الفريق على إطلاق مبادرات مستمدة من نهج زايد، تسهم في تعزيز الإيجابية، وتصميم برامج حكومية تنمي القیم والأخلاقيات والسلوكيات الصحيحة، وإعداد الدراسات حول مدى فعالية الرسالة الإعلامية الحكومية لدى الجالیات الأجنبية في الدولة، وکیفیة تعزیزها، فضلاً عن دراسة سلوك الأفراد وقت الأزمات، واقتراح مبادرات وبرامج مع الجهات ذات العلاقة، لتعزيز السلوکیات الصحيحة. 
ويتولى فريق الثقافة المجتمعية مجموعة من المهام والاختصاصات، أبرزها: اقتراح السياسات والمبادرات التي تضمن تعزيز الوعي المجتمعي لدى الأفراد، ووضع دليل إعلامي موحد يتماشى وأفضل الممارسات خلال فترة الطوارئ والأزمات، والعمل على تصميم محتوى ثقافي مجتمعي من خلال مجموعة من البرامج الثقافية المستدامة، والتي تُعنی بالثقافة الوطنية والصحة النفسية، إلى جانب وضع إطار شامل عن قيم ووعي المجتمع في التعامل مع الأزمات.