أبوظبي  (الاتحاد)

بحثت نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، مع معالي نديم مكارم وزير التعليم والثقافة في جمهورية إندونيسيا، تعزيز الشراكة الثقافية الثنائية خصوصاً في مجالات الفنون والحرف.
وأكدت نورة الكعبي أهمية التواصل مع الدول الصديقة في ظل هذه الأوقات الصعبة لتبادل الخبرات والاستفادة من تجارب بعضنا، والتكاتف للتغلب على التحديات التي فرضتها أزمة كوفيد- 19 على دول العالم. 
واطلعت نورة الكعبي في اجتماع عن بُعد مع الوزير الإندونيسي على الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها دولة الإمارات لمواجهة كوفيد- 19، وجهود القطاع الثقافي والإبداعي في تقديم مبادرات وحوافز تسهم في استدامة عطاء المجتمع الإبداعي. كما أوضحت أهداف البرنامج الوطني لدعم المبدعين الذي أطلقته الوزارة والهادف لتقديم منح مالية للمبدعين المستقلين والشركات الإبداعية الصغيرة لمساعدتها على تجاوز التحديات التي تواجهها.
وبحث الوزيران توسيع أطر الشراكة الثقافية بين البلدين في مجال الصناعات الإبداعية، والحرف اليدوية ونقلها إلى مستويات جديدة من الإبداع عبر خلق قطع مستوحاة من التراث الإماراتي والإندونيسي، بما ينعكس على أسس التعاون بين المؤسسات الإبداعية في البلدين وتطوير الشراكة بين المبدعين، وتعريف شعبي البلدين على الحرف اليدوية المحلية في كل دولة، وفتح أسواق جديدة أمام الحرف الإبداعية اليدوية.
كما قدمت نورة الكعبي شرحاً عن مشاريع دولة الإمارات في مدينة الموصل، وهي إعادة الجامع النوري ومنارته الحدباء ومشروع كنيسي الساعة والطاهرة والرامية لإحياء مدينة الموصل، والحفاظ على التراث الإنساني باعتباره جسراً يربط بين المجتمعات، وصونها مسؤولية إنسانية مشتركة تبقي الحضارات على تواصل مع ماضيها العريق، كما أشارت أن دولة الإمارات تؤمن بأن ثقافة التعايش بين الشعوب والديانات هي المدخل لتطور المجتمعات مشيرة إلى أن مشروع بيت العائلة الإبراهيمية الذي يجري إنشاؤه في العاصمة أبوظبي سيضم كنيسة، ومسجداً، وكنيساً تحت سقف صرح واحد، وذلك ليشكل للمرة الأولى مجتمعاً مشتركاً تتعزز فيه ممارسات تبادل الحوار والأفكار بين أتباع الديانات.
وكانت دولة الإمارات وإندونيسيا قد وقعتا مذكرة تفاهم للتعاون في المجالات الثقافية في يوليو 2019 خلال زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى جاكرتا، لبحث علاقات التعاون بين البلدين وإمكانات وفرص تنميتها ودعمها في المجالات كافة.
كما اتفقت دولة الإمارات وجمهورية إندونيسيا على أهمية نشر مفهوم التسامح منذ وقت مبكر، حيث أصدرا في 2015 بياناً مشتركاً في اختتام زيارة للرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو لدولة الإمارات، أكدا خلاله أن تحقيق السلام والأمن والاستقرار في العالم يتطلب نشر الصورة الصحيحة عن الإسلام، وتشجيع الحوار بين الأديان لجميع الشعوب المختلفة الأعراق والثقافات والأديان.
وتشارك إندونيسيا في إكسبو دبي العام المقبل لإبراز التنوع الذي تمتلكه، فضلاً عن استشراف واستشعار وتصور الغد، حيث سيكون الجناح الإندونيسي موطناً للتنوع والابتكار والفرص، ليبين كيف تبني إندونيسيا مستقبلاً أفضل، عبر ابتكارات تجمع بين التقنيات الحديثة والمعارف المحلية.