نوف الموسى (دبي)

التقط نحو 4000 صورة فوتوغرافية وأقام 3 أيام بالقرب من بحيرة «كلارك» في ولاية ألاسكا الأميركية، ليحظى المصور الإماراتي راشد السميطي بتلك اللحظة اللافتة التي تداخلت فيها صغار الدببة في ولاية ألاسكا الأميركية خلال تعلمها اصطياد سمك السّلمون، ليمرِّر عبرها للعالم تأملاً بديعاً لروحين من صغار الدببة وكأنهما في جسد واحد، ولِيُتوَّج هذا المشهد الإبداعي الفوتوغرافي بالمركز الثالث في المحور (العام ملون) لجائزة حمدان بن محمد الدولية للتصوير، ومنها يعيد الفوتوغرافي راشد السميطي مجدداً الأسئلة حول علاقتنا مع الطبيعة، بكلِّ تفاصيلها ومكنوناتها.
يؤكد الفنان راشد السميطي خلال حواره لـ «الاتحاد» أن اختيار الصورة المشاركة جاء بعد التقاطه لنحو 4000 صورة فوتوغرافية أثناء إقامته لـ 3 أيام بالقرب من بحيرة «كلارك» في ولاية ألاسكا الأميركية، في رحلة سفر أخذت منه 24 ساعة للوصول، إلى جانب مواجهته لتحديات السفر عبر الطيران الداخلي، مبيناً أن التجهيز للرحلة احتاج منه سنة كاملة من الإعداد والتخطيط، قائلاً: «تصوير صغار الدببة في ألاسكا مغامرة جريئة، نابعة من حب للطبيعة وشغف الاكتشاف». 

فتِّش عن الشَّغف
قضى السميطي 3 أسابيع يتنقل بين طبيعة ألاسكا الفاتنة، وكان تصوير الدببة «السمراء»، بحسب تعبيره، هدفه الأساسي من الرحلة. ويعود سر الشغف لدى السميطي، إلى عشقه الدائم للطبيعة، إضافة إلى متابعته المعرفية المستمرة لما تنقله قناة «ناشيونال جيوغرافيك»، عن عوالم حياة الحيوانات والكائنات المختلفة، ومنها الدببة التي قرر أن يراها بشكل أعمق على أرض الواقع، ويبدأ في توثيق جزء من دورة حياتها، وتحديداً اللحظة التي بدأت أم الدببة الصغار تعليمهم كيفية اصطياد السمك، بالقرب من المسطحات المائية. يقول السميطي، إن مجال تخصصه هو نظم المعلومات، وهو بعيد تماماً عن التصوير الفوتوغرافي، إلا أنه كان يشعر دائماً بالطبيعة حتى قبل اقتنائه لأول كاميرا احترافية لبدء التصوير في عام 2009. 

اهتمام لامحدود
حس المغامرة، هو  جواب السميطي على أسئلة الأصدقاء والمعارف، عن سبب اختياره لألاسكا للتصوير، مضيفاً أنه استعان بمرشد، ليستدل أكثر من خلاله على المواقع، فبالنسبة له، الاهتمام بالطبيعة والحياة الفطرية لا يقتصر على حدود معينة، بل هو يراها بكل تفاصيلها من مثل البحيرات والشلالات والجبال والأنهار والوديان ورؤية الثلوج، بالمقابل فإن طبيعة الإمارات مختلفة قليلاً، والسفر لطبيعة مغايرة، يشكل حالة من التوثيق وفتح أفق جديدة للمصورين الفوتوغرافيين.
أما عن الجائزة، فـ «إنجاز كبير»، حصده بعد التزامه بالتقديم للمشاركة خلال الـ 4 سنوات الماضية، ولم تصل خلالها أعماله الفوتوغرافية إلى المراكز النهائية، إلا أنه هذه المرة حقق نجاحاً نوعياً يدفعه للإبداع أكثر وتطوير مهاراته ورؤيته للفوتوغرافيا، خاصة أنه حصد مركزاً متقدماً من بين نحو 32,974 مشاركاً، وصلت فيها أعداد الصور إلى 44,400 صورة مشاركة.

  • راشد السميطي: التقطتُ 4000 صورة لأحظى بـ «صغار الدببة»