نوف الموسى (دبي)

نظم «بيت الشعر» في دبي، مساء أول من أمس، أمسية شعرية افتراضية، لشاعرات من الإمارات، قدمن فيها تجلياتهن الشعرية، وتطلعاتهن للمرحلة الحالية، معتبرات أن الأزمة الصحية المتعلقة بـ «كوفيدـ 19»، فرصة حقيقية للتأمل والقراء والكتابة في موضوعات جديدة، لم يتطرق إليها الشعر والشعراء من قبل، مستمدات من قوة القصيدة في قدرتها الإبداعية على ملامسة الوجدان واستحضار الحكمة في إحداث التأثير الحسي والجمالي على الآخرين، وشارك في الأمسية مجموعة من الشاعرات وهن: الشاعرة سليمة المزروعي، الشاعرة حمدة العوضي والشاعرة حمدة المر والشاعرة هنادي المنصوري والشاعرة نايلة الأحبابي والشاعرة صوغة. وأدارت الجلسة الإعلامية رشا رمضان. 
اعتبر جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، المؤسسة المشرفة على «بيت الشعر» بالتعاون مع هيئة دبي للثقافة والفنون، خلال مشاركته بكلمة في الأمسية، أن المنصات الافتراضية أفادت الشعراء بعد موجة من الانقطاع لفترة طويلة للأمسيات الشعرية على مستوى الوطن العربي، متأملاً انتهاء الأزمة الصحية عما قريب، وعودة الأمسية الشعرية الحيّة والمباشرة، لأهميتها على مستوى تواصل الشاعر مع الجمهور، موضحاً أنه على الشاعر اليوم أن يثق بإنتاجه الإبداعي ويسعى إلى إيصاله للناس. 
وتابع: أن «بيت الشعر»، يمثل داعما للحراك الشعري، وليس دوره أن يخرج الشعراء، فهذه مسؤوليتهم بالدرجة الأولى، وإنما يتركز دوره في تقدم فرص لعرض الإبداعات الشعرية، ورفد اللغة العربية وعلومها وإثراء الشعر، من خلال نشر الدراسات الشعرية والمبادرات التي تصب في دعم البيئة التعريفية والتسويقية للشعراء. 
أشارت الشاعرة سليمة المزروعي، أن الشعر يعيش اليوم مرحلة جديدة من الكتابة، والتأمل مع توفر الوقت الكبير للشاعر للإطلاع وإثراء تجربته الشخصية، ما يساهم في طرح موضوعات لم يجرأ على طرحها مسبقاً، بجودة وقيمة أعمق.
وأوضحت الشاعرة حمدة العوضي، أن الجو العام يؤثر على قريحة الشاعر، فبالنسبة لها فإن الحالات الشعورية المرتبطة بالحزن، تحفز لديها الكتابة بالفصيح، بينما تميل للكتابة بالشعر النبطي في الحالات العامة، وساهمت الأزمة الصحية بحسب تعبيرها في كتابتها لمجموعة من القصائد. مبينة أن حصولها على جوائز في مجال الشعر، يقدم لها تقييماً عاماً لمستوى قصائدها، ويدفعها لتجويد وتطوير كتاباتها.  
من جهتها قالت الشاعرة حمدة المر، إن الأزمة تمثل للشاعر فترة خلوة مع الذات، وهي عادةً لا تمثل له مشكلة كونه يتعايش مع العزلة ويحتاجها للإنتاج الإبداعي الشعري. وتطرقت الشاعرة حمدة إلى موضوع الإعلام الجديد، وأهميته للشاعر اليوم في التعريف بإنتاجه الأدبي من جهة، ومواكبة إنتاجات الشعراء المخضرمين.