إبراهيم الملا (الشارقة) 

شارك عدد من الفنانين التشكيليين الإماراتيين والعرب من الأكاديميين العاملين في هيئة التدريس بكلية الفنون الجميلة والتصميم بالشارقة في ملتقى «علامات وإبداعات عربية» الذي نظمته جامعة بغداد عن بُعد على مدار اليومين الماضيين، بالتعاون مع عدد من الجامعات العربية، وهم: الأستاذة الدكتورة نادية مھدي الحسني، عميد كلية الفنون الجميلة والتصميم بجامعة الشارقة، الدكتور محمد يوسف، والدكتورة كريمة الشوملي، عضوا هيئة التدريس بالكلية. 
وحملت ورقة الدكتورة نادية الحسني عنوان: «التراث الإماراتي في فنه المعاصر»، وتحدثت عن اتجاهين محليين معنيين بتمثيل التراث في الفن: الأول، هو ما نطلق عليه «الاستشراق الحديث»، كاستمرارية لحركة المستشرقين في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، والثاني ما نطلق عليه «حداثة التراث»، وهو صعب المنال لاعتماده الكلي على دراسة معمّقة وإدراك عقلاني لمعاني مفردات العنصر التراثي.
أما الدكتورة كريمة الشوملي، فأشارت في ورقتها: «رؤية بصرية معاصرة للبرقع الإماراتي وطقوسه» إلى ضرورة التفريق بين استلهام التراث وتوظيفه إبداعياً وبين الأعمال التسجيلية التي تقوم بتسجيل مظاهر الحياة الشعبية للمحافظة عليها، مشيرة إلى أن «العودة للتراث لا تعني السكن فيه بل هي اختراق للماضي كي نصل به إلى الحاضر واستشراف المستقبل». 
وتحدثت الشوملي عن تجربتها في استلهام التراث والمراحل التي مرت بها، معتبرة أن مرحلة تحضيرها للدكتوراة هي الأهم، وكان موضوعها ومحورها البرقع الإماراتي، وهو العنصر الذي طغى بطيفه وظلاله وحضوره في أعمالها.
وطرح الدكتور محمد يوسف في ورقته: «التراث والمعاصرة» مجموعة من الأسئلة حول معنى استحضار الماضي من خلال العمل الفني، وقال:نحن بحاجة اليوم إلى من يتوقف عند الأعمال ويتعايش معها فكرياً ويتأمل كل مكوناتها ورموزها ودلالاتها، ويظهر ذلك في ثلاثة أوجه، الأول منها: تقليدي وناسخ لما يراه، ولا يجرؤ على التغيير، والثاني يسعى إلى توظيف الرموز ليحل إشكالية الأصالة والمعاصرة ولو بشكل مختصر. أما الثالث فيعمل على خصوصية المغامرة في تنفيذ لوحاته، ويلعب على تمرده ومغامرته بالخامات وتكييفها، لأنه يراها من مفهومه الخاص ويتمسك بها.