أبوظبي (الاتحاد)

نظمت دائرة الثقافة والسياحة- أبوظبي الاثنين الماضي، جلسة نقاشية افتراضية تحت عنوان «التطورات المستقبلية للكتب الإلكترونية» بمشاركة خبراء دوليين ومسؤولين عن قطاع النشر الإلكتروني.
تحدث في الجلسة كل من سهام عبد الله الحوسني، مديرة النشر الإلكتروني بدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، والخبير الأرجنتيني أوكتافيو كوليز، مستشار اليونسكو في القضايا ذات الصلة بالثقافة والإبداع الرقمي والذكاء الاصطناعي، وستيفن روساتو، المدير التنفيذي لتطوير الأعمال والمدير العام لشركة أوفردرايف، وجياكومو دانجيلو، الرئيس التنفيذي لستريت ليب– وهي منصة توزيع عالمية لصناعة النشر الإلكتروني، وجوليا بالوغ، المشرفة على قسم الحقوق المحلية والدولية والتراخيص في دار النشر النمساوية الرائدة أوبررويتر. وأدار الحوار صلاح شبارو، مؤسس ومدير موقع نيل وفرات.
وقال سعيد حمدان الطنيجي مدير إدارة النشر في دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي: «يشهد النشر الإلكتروني منذ ما قبل فترة كورونا انتشاراً كبيراً بين القراء وبخاصة بين الجيل الجديد، كونها الوسيلة الأكثر سهولة في الوصول إلى أكبر شريحة من الجمهور من مختلف أرجاء العالم. كما أنّ دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي تولي الرقمنة والذكاء الاصطناعي أهمية كبيرة في عملية استشراف مستقبل المعرفة، وتوظيفهما لتطوير البنية الحاضنة للإبداع والابتكار، من خلال التركيز على النشر الورقي والإلكتروني بشقيه السمعي والمقروء».وفي بداية مداخلتها قالت سهام الحوسني، إن دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي قد اضطلعت بدورٍ هام لدعم الطلاب في الدولة خلال فترة التعلم عن بُعد ودعم الأفراد خلال فترة بقائهم في منازلهم، لذا سعت الدائرة لتوفير محتوى تعليمي متنوع مجاناً على منصاتها، بالإضافة إلى إقامة شراكات جديدة لإتاحة الكتب التي نشرتها الدائرة على منصات متعددة.
وقال أوكتافيو كوليز إن قطاع الكتب شهد العديد من مبادرات التضامن العالمية لدعم متاجر بيع الكتب وذلك استناداً إلى الإجماع على أهمية الكتاب المطبوع في المضمار الثقافي، وأضاف أنه يجب أن يتم العمل بالتوازي للتوسع في إنتاج محتوى إلكتروني ذي قيمة عالية، لأن للكتب الإلكترونية ميزة كبيرة وهي إمكانية الوصول إلى أكبر عدد من القراء بسهولة ومرونة قد لا تتوفر للكتاب المطبوع.
من جانبه أوضح ستيفن روساتو، أن العديد من المكتبات العامة حول العالم، ومنها مكتبات أبوظبي العامة ومكتبة الشارقة العامة تستخدمان منصات أوفردرايف، وقد اضطروا للعمل بجهد كبير لمواكبة الزيادة الهائلة في الطلب على الكتب الإلكترونية خلال الأشهر الماضية.
وفي مداخلته، قال جياكومو دانجيلو، إنه على الرغم من النمو الكبير في مبيعات الكتب الإلكترونية إلا أنها لا تزال تمثل 10% إلى 20% فقط من إجمالي مبيعات الكتب. وأرجع ذلك إلى سياسة تسعير الكتب الإلكترونية على المنصات العالمية.
وأكدت جوليا بالوغ، أن دور النشر حول العالم تقوم بوضع سياسة تسعير الكتب الإلكترونية بحيث يقارب ثمنها الكتب المطبوعة بشكلٍ مقصودٍ، بحيث لا تتنافسان في السعر ويكون الفيصل في اختيار إحداها عوامل أخرى، مثل سهولة نقل الكتاب، وتحميله بين الأجهزة المتنوعة، والخصائص التفاعلية للكتب الإلكترونية وما إلى ذلك.