أبوظبي (الاتحاد)

عقدت نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، اجتماعاً عن بُعد، مع معالي نينا كورزينيك وزيرة الثقافة في جمهورية كرواتيا، لبحث تعزيز العلاقات الثقافية، وتطوير أوجه التعاون الثنائي.
وعبرت نورة الكعبي، عن تضامن دولة الإمارات مع كرواتيا، بعد الزلزال الذي ضرب البلاد، وألحق أضراراً بالمتاحف وبعض الأماكن الثقافية والصالات الفنية، والتي تحتاج إلى إعادة تأهيل وترميم.
وعرضت نورة الكعبي، تجربة دولة الإمارات في مواجهة «كوفيد 19»، والإجراءات التي اتخذها القطاع الثقافي والإبداعي لإبقاء المجتمع على تواصل مع الحركة الفنية والإبداعية، حيث تم تحويل المتاحف والمعارض الفنية والجلسات الحوارية إلى الفضاء الرقمي، كما قدمت المكتبات ملايين الكتب الإلكترونية للجمهور بشكل مجاني، وأشارت نورة الكعبي أن وزارة الثقافة وتنمية المعرفة أجرت استبياناً وطنياً لمعرفة مدى تأثر القطاع الإبداعي بالأزمة الحالية، وكيفية مساندة الشركات والمبدعين على تخطي هذه التحديات. 
وقالت نورة الكعبي: نعمل على قياس حجم سوق الصناعات الثقافية والإبداعية، والتعرف على الفجوات في السياسات والتشريعات في هذا القطاع، بهدف تعزيز منظومة الاقتصاد الإبداعي، حيث أقرت حكومة دولة الإمارات العام الماضي، التأشيرة الذهبية طويلة الأمد للمواهب في القطاع الثقافي والإبداعي، وهو ما يفتح الباب أمام استقطاب المزيد من المواهب والاحتفاظ بها لإثراء هذا القطاع.
وناقشت نورة الكعبي، مع الوزيرة الكرواتية الدليل الرقمي لحماية الملكية الفكرية، الذي طرحته كرواتيا في اجتماعات اليونسكو، بهدف رفع السياسات لحماية حقوق الفنانين، حيث اتفق الجانبان على العمل معاً، من أجل مستقبل رقمي أفضل ومستدام لفنانينا ومبدعينا في الصناعات الثقافية والإبداعية.
وعرضت معالي نينا كورزينيك، التدابير التي اتخذتها كرواتيا للتخفيف من تداعيات تأثير الأزمة الصحية على القطاع الثقافي، منها تقديم مساعدات فورية، ومنح للفنانين المستقلين والشركات الصغيرة والمتوسطة، وإعادة فتح المسارح مع مراعاة الإجراءات الاحترازية.

.. وتبحث تعزيز التعاون مع كولومبيا في الصناعات الثقافية والإبداعية
 بحثت نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، مع معالي كارمن فلاسكويز، وزيرة الثقافة في جمهورية كولومبيا فرص التعاون الثنائي في المجالات الثقافية والإبداعية، بالإضافة الى تنمية التعاون في المنظمات الدولية وعلى رأسها منظمة اليونسكو، ودعم التراث الثقافي بين البلدين. شارك في الاجتماع عبر الاتصال المرئي، سالم راشد العويس، سفير الدولة لدى جمهورية كولومبيا، وفلبيي باوتريغو، نائب وزير الاقتصاد البرتغالي في كولومبيا.
واطلعت نورة الكعبي، الوزيرة الكولومبية على الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الإمارات منذ بداية الأزمة الحالية، والجهود التي تبذلها مختلف المؤسسات الدولة لضمان استمرار عجلة الحياة، مشيرة إلى أن وزارة الثقافة وتنمية المعرفة وبالتعاون مع مجلسي الفنون والصناعات الثقافية والإبداعية أجرت مسحاً وطنياً للتعرف على التحديات التي تواجه القطاع الإبداعي، بهدف وضع البرامج والسياسات المناسبة التي تسهم في التخفيف من الضغوط الاقتصادية التي تواجهها الشركات الإبداعية، حيث أبدت الوزيرة الكولومبية رغبتها في التعرف على تفاصيل البرنامج والاستبيان للاستفادة من تجربة دولة الإمارات في هذا المجال.
وناقشت نورة الكعبي مع معالي كارمين كاماتشو تبادل الخبرات في مجال الصناعات الثقافية والإبداعية والاستفادة من مبادرة « الاقتصاد البرتغالي»، التي تمثل إحدى أهم المبادرات التي تعمل بها الحكومة الكولومبية، وتقوم على دعم الصناعات الإبداعية وتعزيز مخرجاتها في قطاعات الاقتصاد والتجارة والاستثمار وغيرها، حيث أشارت نورة الكعبي رغبة الإمارات في استكشاف أوجه التعاون في الاقتصاد الإبداعي، وتأسيس منصات ومبادرات مشتركة لاستكشاف الفرص الاستثمارية المتنوعة في هذه القطاعات الواعدة. واتفق الطرفان على توقيع مذكرة تفاهم  لتطوير مسار العلاقات الثقافية والإبداعية بما يخدم جهود التعاون المشترك بين البلدين الصديقين.. وقد وجهت الوزيرة الكولومبية دعوة لمعالي نورة الكعبي لحضور قمة الاقتصاد البرتغالي التي تعقد عن بعد في نوفمبر المقبل.
كما تطرق الجانبان إلى ضرورة إصدار دليل موحد للسياسات الرقمية الثقافية لحماية الملكية الفكرية في ظل ما بنشر من محتوى ثقافي رقمي. 
وبحث الجانبان عدداً من القضايا  ذات الاهتمام المشترك التي تهم الجانبين، حيث تم تبادل وجهات النظر حول إيجاد طرق ملموسة لتنويع التعاون في مجالات الآثار والفنون، والنشر، والصناعات الثقافية والإبداعية.
وأكدت الكعبي على أهمية تضافر الجهود بين جميع دول العالم لمواجهة هذا الخطر المشترك واحتواء تداعيات «كوفيد 19»، على مختلف القطاعات الاقتصادية والثقافية وتجاوز المرحلة الصعبة التي تعيشها البشرية في الوقت الراهن.
من جانبها قدمت وزيرة الثقافة الكولومبية الشكر إلى الإمارات حكومة وشعباً على المساعدات الطبية والإنسانية التي قدمتها إلى كولومبيا لمواجهة انتشار «كوفيد 19».