فاطمة عطفة (أبوظبي)

قصة «الفتاة الليلكية» لابتسام بركات، كانت موضوعاً لجلسة الحوار عن بُعد، أول أمس، التي أقامها صالون «الملتقى الأدبي»، بالتعاون مع جائزة الشيخ زايد للكتاب، وذلك بمشاركة الكاتبة الفائزة بالجائزة عن فرع أدب الطفل، وعدد من سيدات الملتقى وضيوفه، ومنهم الناقد الكويتي د. علاء الجابر، ود. محمد آيت ميهوب، الفائز بالجائزة عن فرع الترجمة، وأدارت الحوار الإعلامية الشاعرة بروين حبيب. وفي بداية الجلسة تحدثت أسماء صدّيق المطوع، مؤسسة الملتقى، مرحبة بالكاتبة والمشاركين في الحوار، وأشارت إلى أهمية الجائزة التي أكدت مكانتها المتميزة على المستوى العربي والعلمي. وأضافت قائلة: «أمسيتنا اليوم تأخذنا إلى فلسطين ورائحة برتقالها وخضرة زيتونها لندخل في حضرة الأشواق والحنين والتشبث بالأرض والحق، طفلة تعود بنا إلى بيتها في يافا مع محمود درويش وهما شاهدان على كل هذا الحنين للأرض، طفلة تعود إلى يافا لتمنح البيت والجدران والأشجار ألوان الحياة».
وتحدثت الشاعرة بروين قائلة: «نلتقي اليوم مع الحب والفن وسلامة أرواحنا جميعاً في زمن كورونا، وسلامة الطفولة أيضاً لنطل مع الكاتبة على عالم الطفولة من خلال (الفتاة الليلكية) التي أعادتني إلى طفولتي وهي قصة مشغولة بوحي الشعر واللون وهوية وطن غالٍ اسمه فلسطين». 
ثم دار نقاش مستفيض حول الفن والألوان والليلك المرتبط بالليل وإبداع الفنانة التشكيلية تمام الأكحل، بنت يافا، وزوجها الفنان إسماعيل شموط. وحول هذه القصة والكتابة للطفل، قالت بركات: «أنا أكتب الطفولة من داخلي، بنيت عالماً داخلياً وأكتب عنه بصدق من أجل التعاطف». وحول سؤال عن أدب المهجر الأميركي، قالت الكاتبة إنها ترى الأرض كلها مسكناً للإنسان وهي تعيش في أميركا ولا تعتبرها مهجراً. وقد أشارت إلى جبران وأدبه في المهجر.
 أما د. محمد آيت فقد أشار إلى أهمية كتب الأطفال، وأننا ما زلنا نتذكر كثيراً من القصص التي قرأناها في الصبا، مبيناً أن الكتابة للطفل ينبغي أن تهتم بالمسألة الجمالية والهدف التربوي. وأجابت بركات مشيرة إلى أن كل قارئ له وجهة نظره في العمل الفني، وهي لا ترى أن كتب الأطفال للجميع وليست للأطفال فقط، قائلة: «أي قصة أكتبها، ويتمتع بها القارئ بأي مستوى من العمر، فالكاتب يجب أن يحفر في الأرض ليستمد حضارته منها».