محمد نجيم (الرباط)

لا أحد منا ينكر التحول الذي باتت تعرفه الحياة البشرية في ظل حجرٍ صحّي للحدِّ من تفشي وباء كورونا، الذي أحدث تحولات عدة في حياة الناس، فكيف يتعايش الفنان مع هذا القادم الغريب، في حاضره ومستقبله، هذا المستقبل الذي أصبحنا نراه بكثير من الغموض والضبابية؟ وما دور الفن في مواجهة هذا القادم اللعين؟ 
يقول الفنان التشكيلي المغربي مبارك عمان لــ «الاتحاد»: قد يكون الفنان أكثر فهماً للحياة في مثل هذه الظروف القاهرة، إذ أن من دوره - باعتباره فناناً - أن يقدم للعالم نوعاً من الأمل للتشبث بالحياة، والبقاء على قيد الفرح، فليس من المألوف أن يدخل جل العالم إلى داخل الدور ويغلق الأبواب. إنها تجربة فريدة وغير مسبوقة في التاريخ، عزلة اضطرارية، تكاد تشبه عزلة الفنان، إلا أن عزلة هذا الأخير هي اختيارية، لا إجبارية. والفنان، وإن كان يشترك مع الكل في العزلة الصحية الإجبارية، فهو ملزم بأن يجعلها لصالحه، فهي تجربة لا يمكن أن تعوض من بين التجارب التي يخوضها في حياته، لهذا فاشتغاله على التجربة يعد توثيقاً أساسياً واشتغالاً فنياً مهماً. 
إذن، هل بإمكان الفنان أن يتأقلم مع الوضع أكثر من غيره؟ 
يجيب مبارك عمان: الفنان يتقاسم هذه المحنة مع الكل، وهو جزء من المجتمع والعالم، فما يطرأ على الكل يحدث له، لكن بالنسبة للعزلة قد يكون الأمر أقل ضرراً، من حيث إن الاشتغال في انعزال هو جزء من عمله. وإن كان الأمر لا ينطبق على كل الفنانين الذين يشتغلون خارج المرسم وفي الشارع.
وفي معرض إجابته على سؤال: كيف يمكن أن نستشرف المستقبل، في ظل هذه الجائحة؟، قال مبارك عمان: أرى أن هذه الجائحة ستغير الكثير من عاداتنا اليومية والحياتية والسلوكية، في تعاملنا مع أبداننا وأفراد الأسرة، ومع البيت ومع المجتمع والعالم ككل، فالأكيد سيحدث تغير غير مسبوق على البشرية بلا استثناء. والأهم على الدولة أن تهتم بمجال التعليم والصحة.

  • مبارك عمان:  الفنان يسعى لإبقاء الناس على قيد الفرح
    لوحة للفنان المغربي مبارك عمان (من المصدر)