أبوظبي (الاتحاد)

استضافت الجلسة الأخيرة من جلسات معرض أبوظبي الدولي للكتاب الافتراضية، أنتوني جيفن؛ أحد أبرز صنّاع الوثائقيات في العالم، ورائد إنتاجات الواقع الافتراضي (VR) والواقع المعزّز (AR).
وكان قد استعاض عدد من المؤلفين والفنانين عن مشاركتهم، التي كانت مقررة في معرض أبوظبي الدولي للكتاب هذا العام، بتقديم جلسات حوارية افتراضية، تتيح للمشاهدين متابعتهم بأمان من منازلهم، ويأتي ذلك بعد تأجيل الدورة الثلاثين من المعرض إلى العام القادم، بسبب أزمة وباء «كوفيد-19». 
وقد نظّمت الجلسة، التي جرت يوم الثلاثاء الماضي، دائرة الثقافة والسياحة- أبوظبي، وقدمها جيفن؛ المخرج المبدع والمدير التنفيذي لشركة «أتلانتيك برودكشنز»، وهي شركة حائزة على جوائز مرموقة في مجال إنتاج الوثائقيات، وتتميز حالياً في إبداع تجارب رواية القصص الغامرة باستخدام تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز.
وتحدث جيفن، خلال الجلسة بالتفصيل، عن التعاون بين «أتلانتيك برودكشنز» و«إيمج نيشن»، شركة الإعلام والترفيه في أبوظبي؛ حيث استخدموا التكنولوجيا لإنتاج وثائقي «تاريخ الإمارات»، الذي أعاد إحياء 125.000 عام من تاريخ المنطقة الإنساني. ويستطيع المشاهدون باستخدام تقنية الواقع الافتراضي، الاندماج في القصّة والاستمتاع بتجارب متنوعة؛ كالحقب المختلفة لمجموعة قصر الحصن، أو اختبار تجربة الغوص لاستخراج اللؤلؤ.
وحدّث جيفن المشاهدين عن عمله مع المذيع البريطاني ومؤرخ التاريخ الطبيعي ديفيد أتينبورو، على 14 مشروعاً مختلفاً، كما تحدث جيفن عن تعاونه مع جامعة نيويورك أبوظبي (NYUAD) لتعليم التكنولوجيا المستخدمة في تجربة رواية القصص الغامرة، وتمكين الطلاب لاستخدام هذه المهارات في أي مهنة يختارونها.
واختتم جيفن جلسته، بالتحدث عن الدور الإيجابي الذي ستلعبه تجربة رواية القصص الغامرة مستقبلاً في مختلف جوانب الاقتصاد، وأعرب عن ثقته بأن تطورات هذه التكنولوجيا ستصبح شائعة وفي متناول اليد في غضون عدّة سنوات، لذا من المهم الآن الاستثمار فيها والتدريب عليها، ونوّه أيضاً إلى أن جائحة «كوفيد-19» تفتح آفاقاً جديدة لرواية القصص الغامرة، حيث تسمح للمشاهدين المحتجزين في منازلهم برؤية العالم من زاوية جديدة كليّاً.