فاطمة عطفة (أبوظبي)

نظم صالون «الملتقى الأدبي»، بالتعاون مع جائزة الشيخ زايد للكتاب في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، أمس الأول، جلسة حوارية عن بُعد، بمشاركة الكاتب والمترجم التونسي د. محمد آيت ميهوب الحائز الجائزة، فرع الترجمة عن كتابه الموسوعي «الإنسان الرومنطيقي» موضوع النقاش. بدايةً، قالت أسماء صديق المطوع مؤسسة الملتقى: نتشرف اليوم في صالون الملتقى الأدبي، أن يكون معنا إضافة هامة وأيقونة فكرية تضاف للمكتبة العربية، وهي ترجمة استغرقت من ضيفنا أربع سنوات من الجهد والتقصي والاجتهاد، حتى يتسنى للباحث والقارئ العربي الدخول في واحدة من أكثر المدارس الفكرية تأثيراً، وكل الشكر لجائزة الشيخ زايد للكتاب لهذا التعاون بعقد هذه الجلسة الأدبية، والملتقى مستمر باستقبال الكتاب ومناقشة أعمالهم.
وأضافت المطوع: تحضر معنا، اليوم، سلطة الكلمة والإبداع ومحبة الأدب، لنحتفي بالإنسان وسعيه المتواصل للمعرفة، عبر مناقشة كتاب «الإنسان الرومنطيقي».
أدارت الحوار د. هناء صبحي، أستاذة الأدب الفرنسي في جامعة السوربون أبوظبي التي رحبت بالكاتب، ثم قدمت نبذة عنه وعن أهم أعماله الإبداعية والترجمة، كما استعرضت بصورة موجزة أهم المدارس الأدبية من الكلاسيكية إلى الرومانسية والواقعية والسوريالية، وتركت دفة الحديث للكاتب الذي عبر عن تقديره الكبير للمستوى العالمي المتميز الذي تحتله جائزة الشيخ زايد للكتاب، مشيراً إلى أهمية المشروع الفكري الكبير الذي عكف المفكر الفرنسي جورج غوسدروف على تأليفه مدة 27 عاماً، وصدر تحت عنوان «العلوم الإنسانية والفكر الغربي»، واشتمل على 16 مجلداً، من بينها «الإنسان الرومنطيقي».   
 وقال د. محمد آيت ميهوب إن لديه هدفين في ترجمة هذا الكتاب: الأول أخلاقي وتقني وعملي، وهذا يجمع عليه كل المترجمين وهو احترام النص والوفاء له ونقله بدقة للقارئ، ولا يجوز أن يحرف النص، أو يتصرف به، حتى لا يشوه، والهدف الثاني هو أن أكتب النص المترجم في لغتي العربية الجميلة، أن أعطيه لغتي. وتطرق إلى أهمية الترجمة، مشيراً إلى ترجمة بودلير لإدغار ألن بو، لافتاً إلى أن طه حسين كان مترجماً وكاتباً بارعاً أيضاً.