الشارقة (الاتحاد) 

بهدف مواجهة التحديات التعليمية، التي تسبب فيها وباء فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، أعلن الاتحاد الدولي للناشرين عن توفير منحة مادية لدعم رواد أعمال قطاع النشر في القارة الأفريقية.
يأتي ذلك، بعد أن خصص الاتحاد الدولي للناشرين، منح العام الجاري لمساندة مؤسسات التعليم الإلكتروني الأفريقية، ليستكمل بذلك توزيع منحة دعم مستقبل صناعة النشر، التي جاءت نتيجة مبادرة جمعت الاتحاد مع دبي العطاء، المؤسسة الإنسانية العالمية، وبلغ قدرها 2.938.800 درهم إماراتي (800 ألف دولار أميركي)، مقسمة لمشاريع ومؤسسات على مدار أربعة أعوام.
ويركز الدعم المادي المقدّم على تعزيز التعليم عن بُعد، بوصفه أكثر الحلول نجاحاً في ظل تطبيق سياسات الطوارئ والعزل المنزلي والتباعد الجسدي، حيث أكّدت منظمة الأمم المتحدة للعلم والتربية والثقافة (اليونسكو)، أن انتشار فيروس كورونا أجبر 190 دولة حول العالم على إغلاق مدارسها وجامعاتها ومؤسساتها التعليمية الأخرى.
وتترأس الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، نائب رئيس الاتحاد الدولي للناشرين، «لجنة منحة الصندوق الأفريقي للابتكار في النشر»، التابعة للاتحاد والمسؤولة عن اختيار الفائزين بالمنحة، وتضم اللّجنة نخبة من قادة قطاع النشر في دول أفريقية عدة، منها غانا وكينيا ونيجيريا وتونس وجنوب أفريقيا.
وحول أهمية دعم الطلبة في القارة الأفريقية، قالت الشيخة بدور القاسمي: «ألقى وباء فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) بظلاله على الطلاب وأولياء أمورهم، حيث أصبحوا بأمس الحاجة لإيجاد حلول عملية للتعلم عن بُعد، بالإضافة إلى حاجتهم للمساندة والتوجيه والإرشاد، الأمر الذي يستدعي حشد الجهود لدعمهم والأخذ بيدهم، خاصة في دول القارة الأفريقية التي تواجه تحديات كبيرة في مجال البنية التحتية والتكنولوجيا الحديثة».
وأضافت الشيخة بدور القاسمي: «يوفر الصندوق الأفريقي للابتكار في النشر فرصة ثمينة أمام الاتحاد الدولي للناشرين، للمساعدة على مواجهة تلك التحديات، وتحسين الوضع العام للطلاب وعملية التعلم، من خلال تمكين المبتكرين الأفريقيين لتوفير الحلول التعليمية، التي يحتاجها طلاب المدارس والجامعات في جميع أرجاء القارة الأفريقية».
بدوره، أكد الدكتور طارق محمد القرق، الرئيس التنفيذي لدبي العطاء، على الترابط الوثيق بين صناعة النشر وقطاع التعليم، وبشكل خاص خلال التحديات الحالية التي يواجهها العالم.
وقال: «تركز دبي العطاء على توفير فرص حصول الأطفال والشباب حول العالم على التعليم السليم، بما في ذلك التعليم عن بُعد، خاصةً خلال حالات الطوارئ والأزمات، ومن خلال دعمنا للصندوق الأفريقي للابتكار، في النشر التابع للاتحاد الدولي للناشرين، نسعى لتشجيع رواد أعمال قطاع النشر على تطوير تقنيات مبتكرة، بهدف مساعدة الطلاب والمعلمين على مواصلة العملية التعليمية».
ومن المقرر، أن تُصدر اللجنة بياناً رسمياً للإعلان عن بدء استقبال طلبات الراغبين، بالاستفادة من الدعم في الأول من يونيو المقبل.