عبير زيتون (دبي)
نظّمت مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، مساء أمس، حلقة نقاش افتراضية عن الشاعر الإماراتي الراحل سعيد بن راشد بن سعيد بن عتيج الهاملي، أحد أبرز شعراء النبطية في دولة الإمارات، احتفاء بصدور كتابها الجديد «سعيد بن عتيج الهاملي ـ فروسية الشعر والحب» لمؤلفه مؤيد الشيباني، ضمن سلسلة أعلام من الإمارات، الهادف إلى توثيق سيرة شخصيات محلية تركت بصمتها على المشهد الثقافي الإماراتي.
شارك في حلقة النقاش الباحث والشاعر مؤيد الشيباني مؤلف الكتاب، والباحث والشاعر إبراهيم الهاشمي، وأدارها الشاعر والإعلامي حسين درويش.
وعبر منصة زووم الإلكترونية، توقف المشاركون عند أهم التنقلات الحياتية الكثيرة في مسيرة الشاعر الراحل سعيد بن عتيج، وانعكاساتها كسيرة ذاتية أو كأحداث تاريخية في قصائده الشعرية، وأهم سماتها العاطفية والوجدانية والمكانية التي جعلت منها حية في ذاكرة أبنائها، ومواقفه في الحياة والفروسية، وأهم الشعراء الذين تأثروا به، والمطربين الذين أنشدوا قصائده.
وقال الشيباني في بداية الجلسة: عُرف الهاملي بقوة شعره، وصوره المكانية المتنقلة بجزالة بين بيئة الصحراء والبحر، كما عرف بفروسيته التي أسهمت بشهرته عبر الأجيال، فحفظ الناس شعره، وتناقلوه حتى وصل بعضه إلى حناجر المطربين الرواد في الإمارات، فغناه جابر جاسم، وعلي بالروغة، وميحد حمد، ومحمد سهيل، وغيرهم.
بينما توقف إبراهيم الهاشمي عند الحياة الاجتماعية للشاعر الراحل، وطبيعة المهن التي زاولها وهو يتنقل بين الغوص، والجمالة «أي نقل الناس على الجمال من مكان إلى آخر»، متوقفاً عند أبرز قصائده المغناة، خاصة قصيدة «صاح بزقر لمنادي» وقصيدة «أصبحت يا شقرا يا»، وقصائد أخرى تدل على فروسيته التي كانت مصدر فخر كبير لكل محيطه، ورغم حياته القصيرة التي عاشها لـ 44 عاماً فقط، إلا أنه استطاع أن يترك بصمة في الذاكرة الشعرية في الإمارات.
يذكر أن كتاب «سعيد بن عتيج الهاملي ـ فروسية الشعر والحب» للباحث مؤيد الشيباني، الذي حمل رقم 27 ضمن سلسلة أعلام من الإمارات، يتناول بالتفصيل قصائد الشاعر وصورها التي تروي علاقة الشاعر بالصيف والشتاء، وما لهما من تأثير على مزاجه وحياته، وكذلك الحياة العاطفية وقصص العلاقات والأشواق والأسفار والصعوبات المعيشية والمرض وفقدان الأحبة والكثير من الالتقاطات، التي تؤكد أن الشاعر لم يكتب إلا ما يعكس همه وتجربته ومعايشته للصورة الشعرية.