أبوظبي (وام)

 تشارك دولة الإمارات العالم احتفاءه باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف الذي أقرته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونيسكو»، في 23 أبريل من كل عام كمناسبة لاكتشاف عالم الكتاب بجوانبه المتعددة وتقديره بوصفه وسيلة للتعبير عن القيم، وواسطة لنقل المعارف، ومستودعاً للتراث غير المادي.
 تتزامن المناسبة مع مرور عام على تتويج إمارة الشارقة عاصمة عالمية للكتاب لعام 2019، لتكون بذلك أول مدينة خليجية وثالث المدن العربية نيلاً لهذا الشرف.
 ونتيجة للظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم جراء تفشي فيروس كورونا المستجد «كوفيد- 19» دعت «اليونيسكو» إلى استغلال قدرات الكتاب في تقوية الروابط الإنسانية، وتحفيز القدرات الذهنية والإبداعية للحد من آثار إغلاق المدارس والجامعات وإجراءات التباعد الجسدي التي فرضتها متطلبات مواجهة الوباء.
 وفي الإمارات تفاعلت العديد من الجهات مع تلك المتغيرات، بعدما أطلقت مؤسسات إماراتية مبادرات أسهمت في توفير أكبر قدر من المحتوى المعرفي إلكترونياً، وجعلت الكتاب في متناول الجميع على مدار الساعة، الأمر الذي لاقى ترحيباً واسعاً من مختلف الشرائح الاجتماعية.
 وخلال شهر القراءة مارس 2020 أطلقت «مكتبة اتحاد الإمارات» في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، حزمة من الخدمات التي تتيح الفرصة لكل الباحثين والراغبين في الوصول إلى المعلومات عن بُعد، من خلال البوابة الإلكترونية للمكتبة التي تضم أكثر من خمسة ملايين مصدر رقمي في شتى الموضوعات العلمية والمعرفية.
 وتشهد صناعة الكتاب والنشر في الإمارات قفزات واثقة خلال العقود الماضية، وهو ما عكسته نجاحاتها المتتالية في هذا الإطار، وتنامي حضورها الثقافي والمعرفي، فيما يعزز معرضا الشارقة وأبوظبي الدوليان للكتاب مكانتهما العالمية، إلى جانب العديد من المشاريع الثقافية الرائدة على مستوى الدولة والمنطقة.
 جدير بالذكر أن دولة الإمارات أطلقت السياسة الوطنية للقراءة التي تضمنت الاستراتيجية الوطنية للقراءة/ 2026 - 2016/ واعتمدت إنشاء الصندوق الوطني للقراءة بقيمة 30 مليون دولار أميركي لتمويل بناء ثقافة وطنية للقراءة.