السبت 25 يونيو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضي
دوري أمم أوروبا بين «المفاجآت» و«السلبيات»!
دوري أمم أوروبا بين «المفاجآت» و«السلبيات»!
16 يونيو 2022 10:30

 
عمرو عبيد (القاهرة)
انتهت أول 4 جولات من مرحلة المجموعات في دوري الأمم الأوروبية بجميع مستوياته، التي أقيمت على مدار أسبوعين في شهر يونيو الجاري، على أن تُستكمل آخر جولتين في سبتمبر المقبل قبل انطلاق المراحل الإقصائية النهائية في يونيو من العام المقبل 2023، وبعد نهاية موسم كروي عالمي شاق وطويل انتظاراً لبدء موسم جديد أكثر صعوبة وازدحاماً بالبطولات، بدا الإرهاق وتراجع المستوى وعدم الاهتمام الكبير واضحاً على ملامح النسخة الثالثة من البطولة الأوروبية الوليدة، بل خرجت أغلب تصريحات اللاعبين والمدربين سلبية، حتى ممن اقتربوا من التأهل إلى الدور نصف النهائي، لتُطرح التساؤلات حول جدوى إقامة تلك البطولة في هذا التوقيت وبذلك الضغط في جدول المباريات، بدلاً من الحصول على قسط الراحة المطلوب لجميع أفراد المنظومة الرياضية العالمية بين كل موسم وآخر!.
مفاجآت كُبرى أفرزتها مباريات تلك المرحلة الأولى من البطولة، لعل أبرزها يتمثّل في فشل فرنسا في الدفاع عن اللقب، خاصة أنه بطل المونديال الأخير أيضاً في 2018، بل إن «الديوك» اقترب من الهبوط إلى دوري المستوى الثاني بعد تذيل المجموعة الأولى برصيد نقطتين ومن دون تحقيق أي فوز، مقابل تفوق الدنمارك المتصدر بـ9 نقاط ومنافسة لازالت مستمرة مع كرواتيا صاحب الـ7 نقاط، ورغم تبرير المدرب ديشامب الأمر بالتأثر البدني والذهني للاعبين خلال تلك الفترة المطلوب فيها الراحة، وكذلك تقليل تشواميني من أهمية البطولة واصفة مبارياتها بـ«التحضيرية»، إلا أن القلق والغضب يستعران في فرنسا خوفاً على «بطل العالم» قبل انطلاق مونديال قطر.
«مجموعة الموت» شهدت أيضاً تقلبات غريبة وضعت المجر في الصدارة بفارق نقطة عن ألمانيا، بينما تستعد إنجلترا للهبوط إلى المستوى الثاني، ورغم احتفاظ منتخب إيطاليا بحظوظه في التأهل، حيث يأتي ثالثاً بفارق نقطة عن «الماكينات» و2 بعد «أحفاد بوشكاش»، إلا أن السقوط بـ«خُماسية» في ألمانيا أكد أن «الآزوري» لايزال يبحث عن هويته المفقودة بعد إخفاق عدم التأهل إلى كأس العالم، وجاءت «الضربة الرُباعية» المجرية صاعقة فوق رؤوس «الأسود الثلاثة» الذي كان يُمنّي النفس بتحضيرات جيدة قبل المونديال، كما أن «المانشافت» لم يظهر قوياً في أغلب المرات بعد التعادل في 3 مواجهات متتالية قبل الفوز الأخير، وحاول ساوثجيت منح الفرصة لجميع اللاعبين بالتبادل، وسط تصريحات هاري كين حول قلة الدوافع وعدم الظهور بقوة في فترة «ما بين الموسمين»، كما أشار دوناروما إلى «التعب» الذي شعر به الجميع بعد لعب 3 مباريات متتالية خلالها.
وقامت أغلب المنتخبات بالفعل بعملية تدوير واضحة، نظراً لصعوبة خوض جميع المباريات بقوة كاملة في تلك الفترة الصعبة، ولعل إبعاد الأسطوري البرتغالي رونالدو عن آخر مباريات «السليساو» أمام سويسرا في المجموعة الثانية وكذلك عدم مشاركة برناردو سيلفا أساسياً، يُعد إشارة بارزة في هذا الصدد، بجانب قيام سانتوس بإجراء تعديلات وتغييرات في تشكيلاته استعداداً للمونديال الآسيوي، وكلفه ذلك الخسارة أمام «الناتي» ليخطف الإسبان صدارة المجموعة بعد الظهور بمستوى شبه صابت ونتائج جيدة، إذ لم يخسر «الماتادور» أية مباراة ولم يقم إنريكي بالكثير من التعديلات على تشكيلته، وهو الاستثناء الأكبر بين المنتخبات الكبرى في بداية تلك النسخة، مقارنة بقيام هولندا وبلجيكا بالأمر بصورة متفاوتة، لكنهما حافظا على حظوظهما في المجموعة الرابعة، باستثناء السقوط المفاجئ لـ«الشياطين» بالأربعة أمام «البرتقالي»، ولم يكن غريباً أن يخرج دي بروين وينتقد البطولة بشدة، مؤكداً أنه خاض مبارياته فوق حمله البدني وقال إن دوري الأمم ليس بالأهمية الكبيرة!
وإذا كان الاهتمام الأكبر يصب جهة المستوى الأول، فإن منتخب النرويج فرض نفسه على البطولة رغم لعبه في المستوى الثاني، بعد أداء قوي ونتائج جيدة منحته صدارة المجموعة الرابعة بـ10 نقاط مقترباً من التأهل إلى المستوى الأول، وأسهم مهاجمه الفذ إيرلينج هالاند في هذا النجاح بعدما اعتلى قمة هدافي جميع المستويات برصيد 5 أهداف، ليُكرر ما قام به في النسخة الماضية التي أنهاها بـ6 أهداف في الصدارة أيضاً.

 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©