الأحد 22 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضي
خليفة بن زايد.. رياضة الخير في الإمارات إلى العالم
خليفة بن زايد.. رياضة الخير في الإمارات إلى العالم
14 مايو 2022 04:19

رضا سليم (دبي)

شملت مبادرات الخير التي أطلقها المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، كل ركن من أركان الإمارات وشعبها والمقيمين على أرضها، إلا أن الرياضة بصفة خاصة نهلت الكثير من هذا الخير، ولم تكن المبادرة التي أطلقها المغفور له عام 2017، وهي مبادرة عام الخير سوى قليل من كثير، وهي المبادرة العالمية الإنسانية التي امتدت إلى خارج حدود الوطن، ودفعت الرياضيين لإطلاق المبادرات للسير على نهج القائد والقدوة لكل الأجيال.

وشمل المغفور له برعايته الكثير من الأبطال الرياضيين وأيضاً الألعاب المختلفة، في مقدمتها سباقات الهجن التي كانت دائماً تنعم بمكارمه كل عام، سواء بالحضور، أو إسعاد أهل الهجن، برفع قيمة الجوائز، وتقديم المنح لهم ومكارم لا تنتهي، انطلاقاً من حرص المغفور له على التراث والعادات والتقاليد الأصيلة والمحافظة عليها، كما تم تطوير جميع ميادين سباقات الهجن في كل أرجاء الدولة، وتصميم مضامير سباق، وفق أحدث التقنيات العصرية التي تخدم الرياضة التراثية العريقة.

قلد المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، الرامي الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم وسام «الاتحاد» تقديراً وتثميناً لإنجازه الرياضي الكبير في أولمبياد أثينا، والتي منح فيها الإمارات أول ميدالية ذهبية في تاريخ مشاركاتها بالألعاب الأولمبية، ولن ينسى الشارع الرياضي، فوز الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم، بأول ميدالية للإمارات في الأولمبياد، في نفس العام الذي تولى فيه المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، مقاليد الحكم في هذا العام أيضاً، وبالتحديد في 3 نوفمبر 2004، فقد دون الشيخ أحمد بن حشر اسمه في سجلات التاريخ، بعدما أحرز أول ميدالية بتاريخ المشاركات الإماراتية بدورة الألعاب الأولمبية، وذلك بتتويجه بذهبية الحفرة المزدوجة «دبل تراب» في دورة الألعاب التي أقيمت بالعاصمة اليونانية أثينا عام 2004.

ولم تكن فقط ميدالية أولمبية بقدر ما كانت تاريخاً جديداً للرياضة الإماراتية، وبداية لعصر من الإنجازات والوصول إلى منصات التتويج العالمية
واستقبل المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، نجم منتخب البولينج اللاعب الدولي محمد خليفة القبيسي، لفوزه بالميدالية الذهبية في بطولة العالم للتصنيف الدولي للبولينج، التي أقيمت في العاصمة الروسية موسكو عام 2004، ورفع علم الدولة عالمياً، كما أحرز القبيسي ذهبيات كل التصنيفات في بطولة الخليج السابعة 2005 في مسابقات الفردي والثنائي والثلاثي، كما فاز ببطولة البحرين المفتوحة، وتمكن من الفوز بذهبية الزوجي في البطولة العربية للبولينج.

وجنت رياضة أصحاب الهمم مكاسب كبيرة من دعم المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، خاصة بعد إصدار القانون رقم 29 لسنة 2006، والخاص بذوي الاحتياجات الخاصة، والذي يهدف لتوفير الحياة الكريمة والمساواة، من دون تمييز لكافة فئات الإعاقة بالدولة، وتشمل بنود القانون مختلف الجوانب الثقافية والرياضية والصحية والبيئية والاجتماعية، وهو ما دفع هذه الرياضة لتحقيق إنجازات لا حصر لها، خلال السنوات الماضية وحصدت البطولات والميداليات الملونة ورفعت علم الدولة في العديد من المحافل الدولية والقارية والعربية والخليجية.
وشهد المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، سباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى «أبوظبي جراند بري لـ «الفورمولا-1» 2009» أولى السباقات في الحلبة العالمية، والتي انطلقت من ياس أحد الأحداث العالمية المهمة لسباقات «الفورمولا -1».

وصعدت الإمارات عالياً في سماء المجد والتفوق عندما افتتحت حلبة مرسى ياس لسباقات «الفورمولا1-1» عام 2009 ، حيث غيرت مفهوم العالم لسباقات السرعة بتنظيم رائع وتصميم أكثر روعة للحلبة نفسها، أشاد به جميع المتخصصين على مستوى العالم، بل ذهبت بعض عناوين الصحف الأجنبية إلى القول إن الغد جاء اليوم بأبوظبي، كون أن الكل اعترف بأن الإمارات في عهد خليفة قدمت تحفة معمارية، لا يزال العالم يشغل نفسه بتفاصيلها في مرسى جزيرة ياس، وهو ما يعكس الوعي الكبير للقيادة السياسية التي عملت على تقديم اسم الدولة، كعلامة فارقة في تاريخ أي رياضة تدخلها بقوة للمنافسة على تنظيم بطولاتها .

وقد اعتمد مجلس الوزراء في عهد المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، إطار استراتيجية الحكومة، واهتمامها بالقطاع التربوي، وتعزيز دور الرياضة المدرسية، لتصبح القاعدة التي تنطلق منها المواهب الواعدة القادرة على رفع راية الدولة في المحافل الشبابية والرياضية الإقليمية والدولية، حيث اعتمد في جلسته في 12 أغسطس 2011 مشروع الألعاب الأولمبية المدرسية، والذي يهدف لتوسيع قاعدة ممارسة الأنشطة الرياضية واكتشاف واحتضان المواهب الرياضية وتحسين وتطوير قدراتهم وإعدادهم للمنافسات الرياضية العالمية.
ووجّه المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، بالسماح لأبناء المواطنات، وحاملي الجوازات ومواليد الدولة، بالمشاركة في المسابقات الرياضية الرسمية التي تُقام في الدولة، وعدم اشتراط جنسية الدولة لمشاركتهم في هذه المسابقات.

كما وجه المغفور له مجلس الوزراء، بوضع الضوابط والشروط اللازمة، لتنفيذ هذا التوجيه، وبما يحقق الأهداف المرجوة منه، وهو ما تحقق بالفعل ووصفه رياضيون بأنه «تاريخي»، في ضوء توجهات الحكومة، لتفعيل ودعم الحركة والأنشطة الرياضية المختلفة في الدولة، والاستفادة من الكفاءات والمواهب من الرياضيين في الدولة، وتعزيز مشاركتهم في مختلف الأنشطة والفعاليات الرسمية التي تُقام في الدولة، خصوصاً أن الرياضة جزء لا يتجزأ من حضارة وتقدم الشعوب والمجتمعات، وتلقى إقبالاً منقطع النظير من مختلف أطياف المجتمع.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©