الأربعاء 25 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضي
دياز.. «الأثر الفوري»!
دياز.. «الأثر الفوري»!
4 مايو 2022 09:45

 
أنور إبراهيم (القاهرة)


يرصد تاريخ كرة القدم نجوماً كثيرين عانوا «الأمرين»، عندما تركوا الأندية التي لعبوا فيها الجزء الأكبر من مسيرتهم الكروية، وانضموا إلى أندية جديدة، ولم ينجحوا في التأقلم سريعاً مع الأندية الجديدة، وأبرز الحالات الحديثة البلجيكي إيدن هازارد الذي تألق 7 مواسم في تشيلسي الإنجليزي، ولم تقم له قائمة مع ريال مدريد، والبرازيلي فيليبي كوتينيو الذي «صال وجال» مع ليفربول، ولم يفعل شيئاً عندما انتقل إلى برشلونة، والإسباني سيرجيو راموس، وزميله الفرنسي رافائيل فاران، عندما تركا الريال، وذهب الأول إلى باريس سان جيرمان، والثاني إلى مانشستر يونايتد، واحتاج كلاهما إلى فترة طويلة للتأقلم مع الفريق الجديد، وحتى الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي أمضى معظم مشواره مع برشلونة، وعندما انتقل إلى سان جيرمان، احتاج للكثير من الوقت لكي يتأقلم، ولم يصل أبداً إلى المستوى الذي كان عليه في برشلونة، وأمثلة أخرى كثيرة .
وفي المقابل هناك قلة من اللاعبين، لديهم قدرة على الإندماج والتأقلم سريعاً مع أنديتهم الجديدة، وكأنهم يلعبون لها منذ سنوات، والمثال الواضح على ذلك الجناح الكولومبي لويس دياز المنتقل حديثاً من بورتو البرتغالي إلى ليفربول الإنجليزي، فقد أحدث أثراً فورياً، وتألق مع «الريدز» من أول مباراة شارك فيها، وحظي بتشجيع حار من جماهير «الأنفيلد»، كما لقي إعجاباً شديداً من جانب كل خبراء الكرة.
النجم الكولومبي نحيل الجسم، لم يحتج أي وقت للتأقلم، على اللعب في الدوري الإنجليزي «البريميرليج»، ولم يجد صعوبة في الاندماج مع أسلوب الألماني يورجن كلوب المدير الفني، ونظام لعب «الريدز» عموماً، وظهر بهذا المستوى الذي يحسده عليه الكثيرون.
دياز المولود في 13 يناير1997 «25 عاماً»، أصبح «ورقة رابحة» في ليفربول، سواء لعب أساسياً، أو نزل بديلاً في الشوط الثاني، مثلما حدث في إياب نصف نهائي دوري الأبطال «الشامبيونزليج»، عندما نزل بديلاً للبرتغالي دييجو جوتا، وقلب المباراة رأساً على عقب، وسجل هدفاً جميلاً أسهم في تأهل ليفربول إلى المباراة النهائية لـ «الشامبيونزليج»، بعد «ريمونتادا» رائعة ، والفوز 3-2، بعد أن كان فياريال الإسباني متقدماً بهدفين في الشوط الأول.
ويجيد دياز اللعب في كل مراكز الهجوم، سواء جناحاً أيمن أو أيسر، أو في قلب الهجوم، وإن كان يفضل الجناح الأيسر، وهو مراوغ جيد وسريع، ويجيد التسديد بكلتا قدميه، كما أنه قادر على صناعة التمريرات الحاسمة لزملائه.
وطفولة دياز الفقيرة كانت حافزاً له على أن يكون لاعب كرة قدم اللعبة التي يعشقها، رغم تخوف معظم المدربين من اختياره في الصغر للعب، ومع ذلك وبالإرادة والتصميم، التحق بنادي بارانكيا الكولمبي عام 2016، حيث كان يعيش، وخضع لنظام غذائي خاص، من أجل زيادة وزنه وتقوية عضلاته، وانتقل بعدها في 2017 إلى أتليتكو جونيور، وأمضى معه 3 مواسم، فاز خلالها بالدوري الكولومبي والكأس والسوبر المحلي.
وبعد تألقه مع الفريق، انهالت عليه العروض من أوروبا، ولكنه رفض عرض كارديف سيتي، وزينت سان بطرسبورج الروسي، قبل أن وافق على عرض بورتو البرتغالي، وكانت بداية التألق الأوروبي موسم 2019-2020.
وتألق دياز مع منتخب بلاده، خلال بطولة كوبا أميركا الأخيرة، وسجل 4 أهداف، ليفوز بجائزة الحذاء الذهبي، مناصفة مع الأرجنتيني ليونيل ميسي، ووضع بورتو شرطاً جزائياً كبيراً في عقده، وفاز به في نهاية المطاف، ليفربول حيث دفع 40 مليون يورو لبورتو، بالإضافة إلى 20 مليون يورو متغيرات أخرى.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©