الأربعاء 18 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضي
بالأفضلية الرقمية.. السيتي يتحدى «الفرقة الملكية»
بالأفضلية الرقمية.. السيتي يتحدى «الفرقة الملكية»
3 مايو 2022 22:19

مراد المصري (دبي)


لطالما تغنى نادي ريال مدريد الإسباني وعشاقه بعبارة 90 دقيقة طويلة للغاية في ملعب سانتياجو برنابيو، وهي ما يتسلح به النادي "الملكي" في لقاء مانشستر سيتي الإنجليزي اليوم في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، لكن في ظل المعطيات الفنية فإن هذه الدقائق لا تبدو طويلة على "البلو مون"، وهو الفريق الذي فرض نفسه الأفضل بلغة الأرقام والألقاب في إنجلترا في السنوات الأخيرة ويريد استكمال حكايته الجميلة التي فرض بها نفسه الأفضل في إنجلترا بانتظار التتويج على عرش الكرة الأوروبية.


وكان السيتي قد ودع على يد ريال مدريد في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2016 ، لكن الأمور اختلفت منذ ذلك الوقت، مع تطور الفريق بشكل كبير، وامتلاكه نهجاً فنياً مميزاً بقيادة مدربه الإسباني بيب جوارديولاً، الذي يعرف جيداً كيف يتفوق على ريال مدريد بالفوز عليه 12 مرة في المواجهات السابقة في مسيرته، وهو الأهم بكيفية التعامل مع "الميرنيجي" في البرنابيو وتحمل الضغط الجماهيري المتوقع.


ولربما لا يدرك عشاق ريال مدريد أن الفريق الإسباني لم يعرف أبداً تجاوز خسارته ذهاباً في 8 مناسبات سابقة في دوري أبطال أوروبا، حيث ودع دائماً المسابقة ولم يصل إلى المباراة النهائية، فيما كان السيتي قد حقق الفوز إياباً على باريس سان جيرمان الفرنسي بعد فوزه أيضاً في لقاء الذهاب عندما بلغ المباراة النهائية التي خسرها أمام تشيلسي الإنجليزي، لكنها شكلت حافزاً للفريق لمعاودة الكرة مرة أخرى، حيث اعتبرها جوارديولا وقتها بمثابة خطوة للأمام بكون الفريق بلغ النهائي للمرة الأولى في تاريخه بقدر ما هي خسارة، على أمل أن يعاود الصعود هذه المرة وتكون النتيجة مختلفة. 

ويحظى مانشستر سيتي بإحصائية أخرى تعزز معنويات وثقة الفريق، وهي أن الفريق ودع البطولة الأوروبية مرة واحدة فقط من الأدوار الإقصائية في آخر عشر مواجهات كان النصر فيها من نصيبه في مباراة الذهاب. وكانت هذه المرة الوحيدة عندما سقط أمام موناكو الفرنسي في الموسم الأول لمانشستر سيتي بقيادة المدرب الإسباني جوسيب جوارديولا.

ويخوض مانشستر سيتي المباراة بعدما حقق الفوز في آخر أربع مباريات خاضها بمختلف البطولات، وسجل الفريق خلال هذه المباريات 16 هدفاً مقابل أربعة أهداف اهتزت بها شباكه، وكان من بينها ثلاثية الريال في مباراة الذهاب.

 ولكن مانشستر سيتي ومديره الفني جوارديولا يدركان جيداً صعوبة المهمة على استاد «سانتياجو برنابيو» في مواجهة بطل الدوري الإسباني، كما تضم صفوفه المهاجم الفرنسي المميز كريم بنزيمة متصدر قائمة هدافي دوري الأبطال هذا الموسم برصيد 14 نقطة. وفي المقابل، يدرك الريال بقيادة مديره الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي أن الهزيمة على ملعبه ليست أمراً مستبعداً، لاسيما أن الفريق مر بهذه التجربة قبل ثلاثة أسابيع فقط عندما خسر 2-3 أمام تشيلسي الإنجليزي في إياب دور الثمانية للبطولة، بعدما فاز على الفريق الإنجليزي 3-1 في عقر داره ذهاباً.

وكان المدربان جوارديولا وأنشيلوتي استعدا جيداً للمباراة من خلال منح بعض نجوم الفريقين قسطاً من الراحة خلال مباراتي الفريقين بالدوري المحلي، وحقق مانشستر الفوز على ليدز يونايتد 4-0 والريال على اسبانيول بنفس النتيجة. ووضع جوارديولا لاعبيه كيفن دي بروين وبرناردو سيلفا وفيرناندينيو وألكسندر زينتشنكو ورياض محرز على مقاعد البدلاء، ثم دفع بهم في وسط الشوط الثاني لمنح قسط من الراحة للاعبين الآخرين مثل فيل فودين. كما منح أنشيلوتي الراحة لبعض اللاعبين مثل توني كروس، وكريم بنزيمة، وفينيسيوس جونيور، الذين دفع بهم في وسط الشوط الثاني أيضاً لمنح راحة للاعبين مثل رودريجو.

 وتبدو صفوف الفريقين شبه مكتملة، خاصة على مستوى مانشستر سيتي الذي يستعيد جهود لاعبه المميز جواو كانسيلو بعدما غاب عن مباراة الذهاب للإيقاف، فيما ينتظر غياب اللاعب كايل ووكر بسبب الإصابة. وينتظر أن يعود دي بروين وسيلفا ومحرز إلى التشكيلة الأساسية لمانشستر سيتي في المباراة. وفي المقابل، تحوم الشكوك حول مشاركة المدافع النمساوي ديفيد ألابا مع الريال في هذه المباراة بسبب الإصابة، التي حرمته من حضور تدريبات الفريق، فيما يعود كروس، وفيرلان ميندي، وبنزيمة للتشكيلة الأساسية للفريق.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©