الخميس 20 يناير 2022
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
الرياضي
الجزيرة ينجح في امتحان «التحديات الستة»
(تصوير: مصطفى رضا)
السبت 8 يناير 00:25

مصطفى الديب (العين)

رغم التحديات الكبيرة التي واجهها الجزيرة، فإنه نجح في الخروج من الاختبار الصعب أمام شباب الأهلي بـ«درجة امتياز»، وهناك أكثر من تحدٍ واجهه «فخر أبوظبي»، ولعل أبرزها ضغط المباريات الذي يعاني منه الفريق بشكل عام، لاسيما أنها تعاقبت بشكل مضغوط في الفترة الماضية، وخاض الفريق ثلاث مباريات في أسبوع واحد، وقبله لعب مباريات في «دوري أدنوك للمحترفين»، وهو ما شكل ضغطاً بدنياً كبيراً، إلا أن «فطنة» الجهاز الطبي وكذلك البرنامج البدني المميز لعب دوراً مهماً في التغلب على هذه المشكلة.
أما ثاني التحديات فهو غياب الهداف التاريخي علي مبخوت عن المباراة، وهو التحدي المختلف تماماً، حتى وإن نجح أحمد فوزي وزملاؤه في إثبات قدرتهم على قيادة «الدفة» الهجومية لـ«فخر أبوظبي»، إلا أن وجود مبخوت في مثل هذه المباريات له ثقل كبير، خاصة عند المنافسين.
وتأتي البداية غير الجيدة في الدوري، وكذلك وجود العين على قمة البطولة، بفارق عشر نقاط، ووجود الجزيرة في المركز الخامس بمثابة «عامل ضغط»، حيث سعى الفريق لتعويض التأخر في الدوري بلقب مبكر، يعوض هذا التأخر، وربما يكون عامل دفع في المستقبل.
يكمن رابع التحديات وأهمها في الغيابات المفاجئة التي طرأت على الفريق يوم المباراة، بخروج كل من المدافع المخضرم ميلوس وعمر تراوري، وكذلك خلفان مبارك من قائمة الفريق، وجميعهم عناصر مهمة في صفوف «فخر أبوظبي»، إلا أن المدرب كايزر نجح في إيجاد «البديل المناسب» في وقت قياسي، وربما يكون لـ«سياسة التدوير» التي يتعبها دورها المهم في سهولة التعامل مع الموقف.
ويضاف إلى ذلك صعوبة أخرى، عندما لعب خليفة الحمادي قلباً للدفاع، بجوار محمد العطاس، وزايد سلطان «المدافع الشاب»، رغم أن الحمادي عائد من الإصابة، وليست لديه حساسية المباريات الكافية، لخوض هذا التحدي، كما أن «الثلاثي» لعبوا معاً للمرة الأولى، ولكنهم أثبتوا كفاءة وقدرة على التعامل مع الموقف بقوة وحنكة ومهارة.
أما سادس التحديات فهو العامل النفسي الذي تخطاه الفريق بمنتهى «السلاسة»، حيث إن تاريخ بطولة السوبر في عصر الاحتراف تحديداً شهد وجود الجزيرة في أربع نهائيات سباقة أعوام 2011 و2012 و2016 و2017، ولكنه لم ينجح في حصد اللقب في المرات الأربع، الأمر الذي مثل عقدة لدى عشاق «الفخر»، وكذلك اللاعبين، لكنهم نجحوا في تخطي الأمر، بفضل القيادة الفنية المتميزة من مارسيل كايزر الذي أجاب على هذا السؤال تحديداً بتأكيده، أنها المرة الأولى له، ولا ينظر إلى الخلف، ودوماً ما يسعى للفوز، لأنها كرة قدم لا ترتبط بالتفاؤل والتشاؤم، بقدر ما ترتبط بالعمل والمجهود والتخطيط داخل الملعب وخارجه وقبل المباريات وخلالها.
ويحسب للجزيرة ولاعبيه وجهازه الفني تخطي التحديات الستة بقوة وصلابة، أكدت أن الجميع على قدر التحدي، مهما كانت صعوبته والتضحيات فيه.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©